لَنا صَارِمٌ فِيِه المَنايا كَواِمنٌ فَما يُنْتَضَي إلاَّ لسَفْكِ دِماءِ
تَرَى فَوْقَ مَتْنَيْهِ المَنايا كَأَنَّهُ بَقِيَّةُ غَيْمٍ رَقَّ دُونَ سَماءِ
وقال يذم بستانه
إذَا ما سَقَى اللهُ البْسَاتينَ كلهَّا سِجالَ سَحابٍ دَائِمِ الْوَدْقِ مُنْسَكِبْ
فَأَعْطَشَ بُسْتاِني اْلآِلهُ وَلاَ سَقَى لَهُ طاقَةً ما لاَحَ نَجْمٌ وَلاَ غَرَبْ
كَتُومٌ لِحَبِّ الْبِذْرِ لَيْسَ بِناتِجٍوَأَشْرَبُ مِنْ رَمِلاتِ يَبْرِينَ لاَ شَرَبْ
وَمَرْسَى لِغَرْسِ اْلآسِ وَالنُّقْل حاِلقٌبُتْرَبتِهِ الجَرْباِءِ مِنْ أَخْبَثِ التُّرَبْ
أُصَفِّقُ فِيِه حَسْرَةً وَتَلَهُّفًاوَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصَفِّقَ مِنْ طَرَبْ
وقال:
أَحْرَقَنا أَيْلُولُ فِي ناِرِه فَرَحْمَةُ اللهُ عَلَى آبِ
ما قَرَّ لِي جَنْبٌ عَلَى مَضْجِعي كَأَنَّني فِي كَفِّ طَبْطابِ
وقال يذم الشرب في يوم الغيم والمطر
أَنا لاَ أَشْتَهِي سَماءً كَبَطْنِ ال عَيْرِ وَالشَّرْبُ تَحْتها في خَرابِ
[ ٢٤٤ ]
وَبُيُوتٍ يُوَقِّعُ الْوَكْفُ فِيه نَّ وَإيقاعُ الْوَكْفِ غَيْرُ صَوابِ
إِنَّما أَشْتَهِى الصَّبُوحَ عَلَى وَجْ هِ سَماءٍ مَصْقُولَةِ الْجِلْبابِ
حينَ تَبْدُو الشَّمْسُ المُنَيرةُ كَا لدِّيْنارِ تَجْلُوهُ سَكَّةُ الضَّرَّابِ
فِي غَداةٍ قَدْ ساعَدَتْكَ بَبْردِ الْ ماءِ فِي يَوْمِها وَصَفْوِ الشَّرابِ
مِنْ عُقارٍ فِي الْكَأْسِ تُشْبِهُ شَمْسًا طَلَعَتْ فِي غِلالَةٍ مِنْ سَرابِ
أَوْ عَرُوسٍ قَدْ ضُمِّخَتْ بِخَلُوقٍ فَهْيَ صَفْراءُ فِي نِقابِ حَبابِ
وَغِناءٍ لا عُذْر لِلْعُودِ فِيِه بتبدَّى اْلأَوْتارِ والَمِضْرابِ
وَنَقاءِ الْبِساطِ مِنْ أَثَرِ ال طِّينِ وَمَسْحِ اْلأَقدْامِ فِي كُلِّ بابِ
وَنَشاطِ الغِلْمانِ إنْ عَرَضَتْ حا جاتُهُمْ فِي المَجِيءِ أَوْ فِي الذَّهابِ
وَحِقاقِ الرَّيْحانِ وَالنَّرجِسِ الْغَ ضِّ بِأَيْدِي الِخلاَّن وَاْلأَصْحابِ
لا تُنَدَّى اْلأُنُوفُ مِنْهُ إذا شُ مَّ لِشَرْبٍ نَدَى أُنُوفِ الْكلاِبِ
وقال يصف نارًا
وَمُوقِداتِ بَيْنَ نُضَرٍ مِنْ اللَّهَبْ يُشّبْعِنَهُ مِنْ فَحْمٍ وَمِنْ حَطَبْ
رَفَعْنَ نِيرانًا كَأَشْجارِ الرَّ. . .
[ ٢٤٥ ]
وقال يصف بئرًا ودلويها
حَفَرْتُها جَوْفاَء مَنْقُورَةً فِي دَمِثٍ سَهْلٍ وَطِئِ التُّرابِ
تَضْمَنُ رِيَّ الْجَيْشِ للْمُسْتَقِىَ كَأَنَّ دَلْوَيْها جَناحا غُرابِ
وقال يصف فرسا
ياُ ربَّ لَيْلٍ ضَاعِ منِّي كَوْكَبُهْ مُشْتَبِهٍ مَشْرِقُهُ وَمَغْرِبُهُ
قَدِ اكْتَسَى بُرْدَ الشَّبابِ غَيْهَبُهْ وَقَبَضَ اللَّحْظَ فَما يُسَيِّبُهْ
وَالْبَرْقُ فِي حافَاتِهِ يُشَيِّبُهْ لا يَعْرِفُ الصَّبْحَ وَلِكنْ يَحْسُبِهْ
كَأَنَّهُ والمُزْنَ صافٍ هَيْدَبُهْ لاَ بَسةٌ ثَوْبَ حِدادٍ تَسْحَبُهْ
حَتَّى إذا مُدَّ عَلَيْنا طُنُبُهْ تَقَطَّعَتْ سُمُوطُهُ وَسُخُبُهْ
وَقام فِيِه رَعْدُهُ يُؤَنِّبُهْ وَقارِحٌ تَرْكَبُهُ أَوْ تُجْنِبُهْ
يَكادُ لَوْلا اسِمْ إلهٍ يَصْحَبُهْ تَأْكُلُهْ عُيُونُهُمْ وَتَشْرَبُهْ
أَضْيَعُ شَيْءٍ سَوْطُهُ إذْ يَرْكَبُهْ وَالَجرْيُ يَرْمِي ماءَهُ وَيَحْلِبُهْ
كَقَدَحِ الصَّرِيِح نُصَّتْ شُعَبُهْ كَأَنَّ جِنَّانَ الْفَلاَةِ تَضْرِبُهْ
يَكادُ أَنْ يَطيَر لَوْلاَ لَبَتُهْ يَعْزِفُ جَهْدَ الْغانيِات جَنَبُهْ
كَأَنَّ ما يِفَرُّ مِنْهُ يَطْلُبُهْ ذُو مُقْلَة قَلَّتْ لَدَيْها رُتَبُهْ
[ ٢٤٦ ]
يَصْقُلُها جَفْنٌ رِقاقٌ حُجُبُهْ وَعُنُقٌ كاْلِجذْعِ خُطَّ شَذَبُهْ
وَأُذُنٌ أَمِينَةٌ لا تَكْذِبُهْ كَآسَةٍ فِي غُصُنٍ تُقَلِّبُهْ
يُعْطِيكَ مِن وَرائِهِ ما يَكْسِبُهْ وَهْوَ إذا اسْتَقْبَلْتَهُ يَنْتَهِبُهُ
وَأَرْبَعٍ كَأَنَّها تَسْتَلِبُهْ تَخالهُا تُعْجِل شَيْئًا تَحْسِبُهْ
كَأَنَّما عَشاوَةً تُسلِّبُهْ ثَوْبٌ مِنَ الدِّيباجِ عالٍ مِشْجَبُهْ
وقال يصف الناقة
تَرَبَّعَتْ حَتَّى إذا الْعُودُ ذَوي وَرَمَّحَ الْجُنْدَبَ رَضْراضُ الْحصَا
وَأَشْعَلَتْ جَمْرَتَها شَمْسُ الضُّحا وَسَلَخَتْ عَنِ الثَّرَي جِلْدَ النَّدَى
وَرَقَصَتْ هُوجُ الرِّياحِ بِالسَّفا سَمَتْ إلَى ما سَحَبَتْ أَيْدِي السَّما
بِمُقْلَةٍ تَطْحَنُ عُوَّارَ الْقَذا كَما صَفا الْمَاءُ عَلَى مَتْنٍ صَفا
رَحَلْتُها وَالْفَيُء ظَعْنًا ما نَشا حَتَّى إذا ما النَّجْمُ فِي اللَّيْلِ طَفا
وَاشْتَدَّ باِلرَّكْبِ النَّجاءُ وَالسُّرَى وَخُيَّطَتْ جُفُونُهُمْ عَلَى الْكَرَى
وَثَقُلَتْ رَؤُوسُهُمْ علَىَ الِطّلا ابْتَدَأَتْ سَيْرًا كَتَحْرِيقِ الْغَضا
حَتَّى مَحا اْلأِصْباحُ عُنْوانَ الدُّجا
[ ٢٤٧ ]
وقال يصف الحمام
أَعْدَدْتُ لِلْغَايِة سابِقاتِ مُعَلَّماتٍ ومَحُزَّماتِ
رُبِّينَ أَفْراخًا مُزَغَّباِت حَتَّى إذا رُحْن مُشَوَّكاتِ
بِأُبَرِ الرِّيِش مُغَرِّزاتِ سَحَبْنَ فِي الْوُكُورِ دائرِاتِ
حَواصِلًا أُودِعْنَ قُرْطُماتِ كأَنَّها صِرارُ لؤُلْؤُاتِ
حَتَّى إذا نَقَّرْنَ لاقِطاتِ لاَقْينَ بِالْعَشِىِّ والْغَداِة
صُدًا مِنَ الآْبا واْلأمَّهاتِ ثُمَّ بُعِثْنَ غَيْرَ مُبْعِداتِ
مِنْ بَعْدِ مِيقاتٍ إلَى ميقاتِ حَتَّى إذا خَرَجْنَ عارِياتِ
مِنْ حُلَلِ الرَّيِش مُجَرَّداتِ ثُمَّ تَبَذَّلْنَ بِأُخْرَياتِ
كَخَلِع الْوَشْىِ المُنَشَّراتِ أُرْسلْنَ مِنْ بْحرٍ وَمِنْ فَلاة
مُقَصَّصاتٍ وَمُرَجَّلاِت فَكَمْ رَقَدْنَ غَيْرَ آمِناتِ
فِي قُلّةِ الطَّوْدِ وَفِي الْمَوْماةِ يَحْمِلْنَ بِاْلأَزْواجِ والزَّوْجاتِ
وَتارَةً يُطْرَقْنَ بِالرَّوْعاتِ مِنِ ابْنِ عُرْسٍ عَجِلِ الْوَثْباتِ
وَرُبَّ يَوْمٍ ظَلْنَ خائِفاتِ مِنَ الصُّقُورِ وَمِنَ الْبزاة
وَالْقَوْسِ والْبُنْدُق وَالرُّماة وَإنْ سَقَطْنَ مُتَزَوِّداتِ
[ ٢٤٨ ]
فَمُسْرِعاتٍ غَيْرَ لابِثاتِ لِبُلْغَةٍ مُمُسِكَةِ الْحَياةِ
خَوْفَ حُبالاتٍ وَمُنْهِزاتِ فَلَمْ تَزَلْ كَذاكَ دَائِباتِ
طاِئرَةَ الْقُلوبِ طائِراتِ تَلُوحُ مِثْلَ النَّجْمِ لِلْهُداةِ
حَتَّى تَحَدَّرْنَ إلىَ اْلأَبْياتِ وَهُنَّ فِي الْبُروجِ سَاكِناتِ
وقال في سماجة النيروز
اشْرَبْ غَداةَ النَّيْرُوزِ صافِيَةً أَيامُها فِي السُّرورِ سَاعاتُ
قَدْ ظَهَرَ الِجنُّ فِي النَّهارِ لنَا مِنْهُمْ صُفوفٌ وَدَسَتَبَنْداتُ
تَمِيلُ فِي رَقْصِهِمْ قُدُودُهُمْ كَما تَثَنَّتْ فِي الرِّيحِ سَرْواتُ
وَرُكِّبَ الْقُبْحُ فَوْقَ حِسِّهِمُ وَفِي سَماجَاتِهِمْ مَلاحاتُ
وقال في صفة بازي
وَذاتِ نَأْيٍ مُشْرِقٍ وَجْهُها مَعْشُوقَةُ اْلأَلْحاظِ وَالْغَنْجِ
كَأَنَّما تَلْثِمُ طِفْلًا لهَا زَنَتْ بِه مِنْ وَلَدِ الزِّنْجِ
وقال وقد أحرق زنابير
وَجُنُودٍ أَبْرتُهُمْ بِحَريِقٍ يَتَلَظَّى إذا أَحَسَّ بِرِيحِ
[ ٢٤٩ ]
قَرَّتِ الْعَيْنُ إذْ رَأَتْهُمْ سُقُوطًا كَنُثارٍ مِنَ الصَّبِيِح المَليِحِ
طالمَا قَدْ جُمِّعُوا أَعالِيَ دارِي وَنَفْونِي عَنْ طِيبِ رَوْحِ السُّطُوحِ
كَمْ صَرِيعٍ مِنَّا لَهُمْ مُسْتَغِيثِ مِثْلِ زِقٍّ بَيْنَ الندَّامَى طَرِيحِ
وقال
كَأَنِّي حِينَ تَعْتَذِرُ المَطايا عَلَى فَتْخاءَ ناشِرَةٍ جَناحا
بِخَرْقٍ تَقْصُرُ اْلأَلْحاظُ عَنْهُ بَعِيدِ الَماءِ يَبْتَلِعُ الرِّياحا
وقال
مَآخِيرُ لِلْخَيْرِىِّ فِي الْوَرْدِ صارَ مِنْ اْلقُرْبِ إلىَ الْبُعْدِ
فِي آخِرِ الَمْجِلسِ هَذا يُرَى وَذا عَلَى اْلعَيْنيِنْ وَاْلخَدِّ