طالَتْ عَلَىَّ لَياليِ الصَّوْمِ وَاتَّصَلَتْحَتَّى لَقَدْ خِلْتُها زادَتْ عَلىَ الْعَدَدِ
شَوْقًا إلىَ مَجْلِسٍ يَزْهُو بِساكِنِهِ أُعِيذُهُ بِجلالِ الْوَاحِدِ الصَّمَد
وقالت وزعم ميمون بن هارون أن كنيزة جارية عبد الله بن الهادي أنشدته الشعر لعلية، وأعلمته أن اللحن لها، وكذلك أخبرته بدعة:
ما زِلْتُ مْذ دَخَلْتُ الْقَصْرَ فِي كُرَبٍ أَهْذِى بِذِكْرِكِ صَبًّا لَسْتُ أَنْساكِ
لاَ تَحْسَبِيِني وَإنْ حُجَّابُ قَصْرِكُمْ سَدُّوا الِحجَابَ وَحالُوا دونَ رُؤْيِاك
أنِّي تَغَيَّرْتُ عَمًّا كُنْتُ ياَ سَكنى أَيَّامَ كُنْتُ إذا ما شِئْتُ أَلْقاكِ
لَكِنَّ حُبَّكِ أَبْلانِي وَعَذَّبَنِي وَأَنْتِ فِي رَاحَةٍ طوبِاك طُوباِك
وقالت
أَيا رَبِّ حَتَّى مَتَى أُصْرَعُ وَحَتَّامَ أَبْكِي وأَسْتَرْجِعُ
لَقَدْ قَطَعَ الْيَأْسُ حَبْلَ الرَّجَا ء فَمَا فِي وصالِكِ لِي مَطْمَعُ
بُلِيَت بِقَلْبٍ ضَعِيِف الْقُوَى وَعَيْنٍ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ
إذا ما ذَكَرْتُ الهَوَى وَالمُنَى تَحَدَّرَ منْ جَفْنها أَرْبُعُ
[ ٦٨ ]
وقالت
شَغَلْتُ اشْتَغِالِي وَنَفْسِي بِكُمْ وَأَمْسَيْتُ صَبًّا إلىَ قُرْبِكُمْ
فَإِنْ بِالهَوَى مَرَّةٍ عُدْتُّمْ فَإِنِّي إذن عُدْتُ عَبْدًا لَكُمْ
وقالت
أَلْبِسِ المَاءَ الْمُدامَا وَاسْقِنِي حَتَّى أَنَامَا
وَأَفِضْ جُوَدكَ فِي النَّا سِ تَكُنْ فِيهمْ إمَامَا
لَعَنَ اللهُ أَخَا الْ بُخْلِ وأَنْ صَلىَ وَصامَا
وقالت
أَللهُ يَحْفَظُهُ وَيَجْمَعُ بَيْنَنا رَبٌّ قَرِيبٌ للدُّعاءِ مُجِيبُ
يا طِيَب عَيْشٍ كُنْتُ فِيِه وَسَيِّدِي نُسْقَي بِكَأْسٍ والجَنابُ خَصِيبُ
وقالت وحكى ميمون أن كنيزة الكبيرة جارية أم جعفر أعلمته أن هذا الشعر واللحن فيه لعلية:
أَلَيْسَتْ سُلَيْمَى تَحْتَ سَقْفٍ يُكنُّها وإِيَّايَ هَذا فِي الْهَوَى لِيَ نافِعُ
وَيَلْبَسُها اللَّيْلُ الْبَهيِمُ إذا دَجَىوَتُبْصِرُ ضَوْءَ الْفَجْرِ وَاْلَفْجُر ساطِعُ
تَدُوسُ بِساطًا قَدْ أَراهُ وَأَنْثَنِي أَطَأْهُ بِرِجْلِي كُلُّ ذَا لِيَ شَافِعُ
[ ٦٩ ]
وقالت
سُلْطانُ ماذا الْغَضَبُ يُعْتَبُ إنْ لَمْ تَعْتِبُوا
مالِيَ ذَنْبٌ فَإِذًا شِئْتَ فَإِنِّي مُذْنِبُ
وقالت:
نَفْسِي فِدا ظَالمٍ يَظْلِمُنِي فِي كَفِّه مُهْجَتِي يُقَلِّبُها
ثُمَّ تَوَلَّى غَضْبَانَ يَحْلِفُ لِي كَفَرْتُ بِاللهِ إنْ ذَهَبْتَ بِها
وقالت:
بأَبِي مَنْ هُوَ دَائِي وَمِنَ السُّقْمِ شِفَائِي
وَهُوَ هَمِّي وَمُنَى نَفْ سِي وَسُؤْلِي وَرَجَائِي
حدثني أحمد بن محمد بن إسحق الطالقاني قال حدثني أبو عبد الله أحمد بن الحسين الهاشمي قال غنت عليه في شعر لها في طريقة الثقيل الثاني:
قُلْ لِذِي الطُّرَّةِ وَالْ أَصْداغِ وَالْوَجْهِ المَليِحِ
وَلَمنْ أَشْعَلَ نَارَ الْ حُبِّ فِي قَلْبٍ قَرِيحٍ
مَا صَحيِحٌ عَمِلَتْ عَيْنَاكَ فيه بصَحِيح
[ ٧٠ ]