وَدِدْتُ وَبَيْتِ اللهِ فِي الحُبِّ أَننَّيِقَدَرْتُ عَلَى ما تَقْدِرِينَ مِنَ الصَّبْرِ
فَلَمْ تَكُ أَنْفاسِي عَلَيْك كَثِيرةً وَلَمْ يَكُ مِنْ عَيْنِي عَلَيْكِ دَمٌ يَجْرِي
وقالت وقد حج رشأ، أنشدنيه الحسين بن يحيى لها، وقد رويت لأبي العتاهية.
بَيْنَ الاْزِاَريْنِ مِنَ الُمْحِرِم تَدْليِهُ عَقْل الرَّجُلِ المُسْلِمِ
فِي قَدِّ غُصْنِ الْبانِ لَكِنَّهُ مِنْ طَيِّباتِ الشَّجَرِ المُطْعَمِ
مَرَّ إلىَ الرُّكْن فَزَاحَمْتُه فَاْلَتَمسَ الرُّكْنَ وَلَمْ يَلْثِمِ
وَفاتَ بِاَّلسْبقِ إلَى زَمْزمٍ وَكانَتِ اللَّذَّاتُ فِي زَمْزَمِ
شَرِبْتُ فَضْلَ المَاِء مِنْ بَعْدِهِ فَلَسْتُ أَنْسَى طَعْمَهُ فِي الْفَمِ
وقالت:
أَلاَ مَنْ لِي بِإنْسانِ كَوَى قَلْبِي بِهِجْرانِ
وَقاضٍ حاكِمٍ فِي بِظُلْمٍ وَبِعُدْوانِ
لَقَدْ سَلَّطَ ذا الْحُبَّ عَلَيْنا شَرُّ سُلْطانِ
[ ٧٣ ]
فَيا عَوْناُه مَنْ يَطْل بُ لِي مَرْضاةَ غَضْبانِ
وقالت:
حَقُّ الذَّي يَعْشَقُ نَفْسَيْنِ أَنْ يُصْلَبَ أَوْ يَنْشَرْ بِمِنْشارِ
وَعاِشقُ الوْاحِدِ مِثْلُ الذَّيِ أَخْلَصَ دِيَن الْواحِد الْبارِي
صَبَرْتُ حَتَّى ظَفِرَ السُّقْمُ بِي كَمْ تَصْبِرُ الَحلْفَاُء لِلنَّارِ
لَوْلاَ رَجائِي الْعَطْفَ مِنْ سَيِّدِي بَقِيتُ بَيْنَ البْابِ وَالدَّارِ
وقالت:
لأَشْرَبَنَّ بِكَأْسٍ بَعْدَما كاِس رَاحًا تَدُورُ بِأَخْماسٍ وَأَسْداسِ
وَأَرْضَعُ الدَّرَّ مِنْها باكِرًا أَبَدًا حَتَّى أُعَيَّبَ فِي لَحْدٍ وَأَرْماسِ
وقالت:
صَرَمَتْ أَسْماءُ حَبْلي فَاْنَصَرْم ظَلَمَتْنا كُلُّ مَنْ شاءَ ظَلَمْ
وَاسْتَحَلَّتْ قَتْلَنا عاِمدَةً وَتَجنَّتْ عِلَلًا لَمْ تُجْتَرمْ
وقالت:
يا خَلَّتِي وَصَفِيَّتي وَعَذابِي مالِي كَتَبْتُ فَلَمْ تَرُدِّ جَوابِي
خُنْتِ الَموِاثَق أَمْ لَقِيتِ حَواسِدًا يَهْوَيْنَ هَجْرِي أَمْ مَلْلِتِ عِتاِبي
وقالت:
أَصابَني بعْدَك ضُرُّ الهَوَى وَاعْتاَدِني للبُعْد إقْلاقُ
[ ٧٤ ]
قَدْ يَعْلَمُ المَوْلىَ وَحَسبي بِهِ أَنِّي إلىَ وَجْهكِ مُشْتاقُ
وقالت
أَذلُّ لِمَنْ أَهْوَى لأُدْرِكَ عِزَّةً وَكَمْ عِزَّةً قَدْ نالَها الَمْرءُ بالذُّلِّ
فَلَوْ كُنْتُ أَسْلُوهُ لِسُوءِ فَعَاِلِه لَقَدْ كانَ فيِ إقْصائِهِ ليِ مَا يُسْلِى
وقالت
بتُّ قَبْلَ الصَّباحِ إنْ بتُّ إلاَّ فِي اِزارٍ عَلَى فِراشٍ حَرِيرِ
أَوْ يَحُلْ دُونَ ذَاكَ غَلْقُ قُصُورٍ كَمْ قَتيلٍ مِنَ الَهْوَى فِي الْقصوِر
وقالت
الشَّوْقُ بَيْنَ جَوانِحِي يَترَدَّدُ وَدُموعُ عَيْنيِ تَسْتَهلُّ وَتَفْدُ
إنِّي لأَطْمَعُ ثُمَّ أَنْهَضُ بِالُمنَى وَالْيأْسُ يَجْذِبُنِي إلَيْهِ فَأَقْعُدُ
وقالت
طاَل تَكْذيِبِي وَتَصْديِقِي لَمْ أَجدْ عَهْدًا لمَخْلوقِ
إنَّ نَاسًا فِي الْهَوَى حَدَّثوا أَحْدَثوا نَقْضَ المَواِثِيق
وقالت
لَيْتَ شعْري مَتَى يَكُونُ التَّلاقِي قَدْ بَرانِي وَسَلَّ جِسْمِي اشْتياقِى
غَابَ عَنِّي مَنْ لاَ أُسْمِّيِه خَوْفًا فَفُؤادِي مُعَلَّقٌ باِلتَّراقي
[ ٧٥ ]
وقالت
وَاكَبِدِي مِنْ زَفَراِت الضَّنَى حُقَّ لَها ممَّا تَذُوبُ الْفَنا
لَمْ يَضَعِ اللُّوْمُ عَلىَ عاشِقٍ شَفْرَتَهُ إلاَّ انْتَحانِي أَنا
وقالت
تَعالَوْا ثُمَّ نَصْطَبِحُ وَنَلْهوُ ثُمَّ نَقْتَرحُ
وَنَجْمَحُ فِي لَذاذَتِنا فَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ جَمَحُوا
وقالت
جاءَنِي عاذِلِي بِوَجْهٍ مُشِيحِ لاَمَ في حُبِّ ذاتِ وَجْهٍ مَليِحِ
قُلْتُ واللهِ لاَ أَطَعْتُكَ فِيها هِي رَوُحِي فَكَيْفَ أَتْرُكُ رُوحي
ظَبْيَةٌ تَسْكُنُ الْقِبابَ وَتَرْعَى مَرْتَعا غَيْرَ ذِي أَراٍك وَشيح
وقالت
بُلِيتُ مِنْكِ بِطُولِ الْهَجْرِ والْغَضَبِواَلْيَوْمَ أَوَّلُ يَوْمٍ كانَ فِي رَجَبِ
هَبِي عِقابِي لهذَا الْيَوْمِ وَاحْتَسِبِي فِيِه الثَّوابَ فَهَذا أَفْضَلُ السَّبَبِ
ما زُرْتُ أَهْلَكِ أَسْتَشْفِي بِرُؤْيَتِهْمِإلاَّ انْقَلَبْتُ وَقَلْبِي غَيْرُ مُنْقَلِبِ
[ ٧٦ ]