قال
قُلْ لِغُصْنِ البْانِ الذَّيِ يَتَثَنَّى تَحْتَ بَدْرِ الدُّجَى وَفَوْقَ النَّقا
لَيْتَ لَيْلًا عَلَى الصَّراةِ طَوِيلًا لِلَياِليَّ فِي سُرَّ مَنْ رَأَى الْفِدا
أَيْنَ مِسْكٌ مِنْ حَمْأَةٍ، وَبُحُورٌ مِنْ بِحارِ، وَصَفْوَةٌ مِنْ قَذا
وقال
لاحَ لَهُ بارِقٌ فَأَرَّقَهُ فَباتَ يَرْعَى النُّجُومَ مُكْتَئبا
يَطيُعهُ الطَّرْفُ عِنْدَ دَمْعَتِهِ حَتَّى إذا حاوَلَ الرُّقادَ أَبَي
وقال
قَدْ وَجَدْنا غَفْلَةً مِنْ رَقيِبِ فَسَرَقْنا لَحْظَةً مِنْ حَبيِبِ
وَرَأَيْنا ثَمَّ وَجْهًا مَلِيحًا فَوَجَدنْا حُجَّةً للذُّنوُب
وقال
وَصَلَ الْخَيالُ وَصَدَّ صاحبُهُ وَالْحُبُّ لا تَفْنَى عَجائِبُهُ
[ ٢٢٠ ]
يا شِرَّ إنْ أَنْكَرْتِنِي فَلَكَمْ لَيْلٍ رَأَتْكِ مَعِي كَواكِبُهُ
شابَتْ نَواصِيِه وَعَذَّبَنِي بِقُمَيْرِ خامِسَةٍ أَراِقُبهُ
بِأَبِي حَبِيبٌ كُنْتُ أَعْهَدُهُ لِي واصِلًا فَازْوَرَّ جاِنُبهُ
عَبَقَ الْكلامُ بِمِسْكَةٍ نَفَحَتْ مِنْ فِيِه تُرْضِى مَنْ يُعاتبُهُ
نَبَّهْتُهُ وَالْحَيُّ قَدْ رَقَدُوا مُسْتَبْطِنًا غَضِبًا مَضاربُهُ
فَكَأنَّنِي رَوَّعْتُ ظَبْيَ نَقًا فِي عَيْنِهِ سِنْةٌ تُجاذِبُهُ
وقال:
وَابَلائِي مِنْ مَحْضَري وَمَغِيبِي مِنْ حَبيِبٍ مِنَّى بَعِيدٍ قَرِيبِ
لَمْ تَرِدْ ماءَ وَجْهِهِ الْعَيْنُ إلاَّ شَرَقَتْ قَبْلَ رَّيِها بِرَقيِبِ
وقال:
لَقَدْ بُليَتْ نَفْسِي بِمَنْ لا يِحُبنُّيِ وَذاكَ عَذابٌ فَوْقَ كُلِّ عَذابِ
وَقُلْتُ لَهُ رُدَّ الْجَوابَ فَقالَ لِي جَوابُك لاَ واتْرُكْ جَوابَ جَوابي
وقال:
يا أَيُّها المُتَتايِهُ المُتَغاضِبُ ماتَ الرِّضَى عَنِّي فَإِنَّي تائِبٌ
وَغَضِبْتَ لمَّا قلْتُ هَجْرُكَ قاتِلِي إنْ عادَ وَصْلُكَ لِي فَإِنَّي كاَذِبُ
[ ٢٢١ ]
وقال:
لا وَخَدّ منْ خُضْرَةِ الشَّعرِ جَدْبِ لامِعٍ نُورُهُ كَصَفْحَةِ عَضْبِ
وَابْتِسامٍ مِنْ بَعْدِ تَقْطِيبِ سُخْطٍ وَرِضَى لَحْظِ مُقْلَةٍ بَعْدَ عَتْبِ
لا تَبَدَّلْتُ ما حييتُ ولاَ حَدَّ ثْتُ نَفْسِي مِنْ بَعْدِ حبِيَّ بُحبِّ
وقال:
رِيمٌ يَتيِهُ بُحْسنِ صُورَتِهِ عَبَثَ الْفُتُورُ بِلَحْظِ مُقْلَتِهِ
وَكَأَنَّ عَقْرَبَ صًدغِهِ وَقَفتْ لمَّا دَنَتْ مِنْ نارِ وَجْنَتِهِ
وقال:
نَطَقَتْ مَناطِقُ خَصْرِهِ بِصفاتِهِ واهْتَزَّ غُصْنُ البَانِ فِي حَرَكاتِهِ
وَعُذرْتُ مِنْ خَطِّ الْعِذارِ بِخَدِّهِ وَلحِاظِهِ وَالَمْوتُ مِنْ لَحظَاتِهِ
وَكَأَنَّ وَجْنَتَهُ تُفَتِّحُ وَرْدَةً خَجَلًا إذا طالَبْتُهُ بِعِداتِهِ
وَحَياةِ عاِذَلتِي لَقَدْ صارَمْتُهُ وَكَذاكَ بَلْ وَاصَلْتُهُ وَحَياتِهِ
وقال:
وَمُحَذِّفٍ طاقَيْنِ مِنْ سَبَجٍ فِي وَجْهِ عاجٍ لاحَ كالسُّرُجِ
أَجْسامُنِا بالسُّقْمِ قَدْ بَلِيَتْ فَسَلوُا مَحاسِنهُ عَنِ المُهَجِ
[ ٢٢٢ ]
وقال:
ما زِلْتُ أَطْمَعُ حَتَّى قَدْ تَبيَنَّ لِي جِدٌّ مِنَ الخُلْفِ فِي مِيعادِ مَزَّاحِ
لَيِلِى كَما شِئْتَ لَيْلٌ لاَ انْقِضاءَ لَهُبَخِلْتَ حَتَّى عَلَى لَيْلِى بِاصِبْاحِ
وقال:
ماتَ وِصالٌ وَعاشَ صَدُّ وَعَزَّ مَوْلَى وَذَلَّ عَبْدُ
يا أَحْسَنَ الْعالَمِينَ وَجْهًا مالَكَ مِنْ أَنْ تُحَبَّ بُدُّ
وقال:
أُغَلِّقُ سَمْعِي بِاْلأَحادِيثِ بَعْدكُمْ وَأَصْرِفُ لَحْظِي عَنْ مُحَدِّثِها عمْدَا
وَأَسْأَلُهُ رَدَّ الحدِيِث لِعِلَّةٍ سِواكَ وَدَمْعِي دَائِب يَفْضَحُ الْوَجْدَا
وقال:
يا نَسِيمَ الرَّيحِ مِنْ بَلَدٍ إنْ لَمْ تُفَرِّجْ هَمِّي فَلاَ تَرِدِ
أَبيتُ وَالشَّوْقُ فِي الْفِراشِ مَعِي يَكْحُلُ عَيْنِي بِمِرْوَدِ السُّهْدِ
أَخْطَأْتَ يا دَهْرُ فِي تَعَرُّقِنا وَيَحْكَ تُبْ بَعْدَها وَلاَ تَعُد
مالي أرَى الَّليْلَ لاَ صَباحَ لَهُ ما الَهْجُر إلاَّ لَيْلٌ بِغَيِرْ غَدِ
وقال:
ماذا يَضُرُّكَ لَوْ رَثَيْتَ لعِاشِقٍ قَلقِ يَقُومُ بِهِ هَواكَ وَيَقْعُدُ
[ ٢٢٣ ]
تَجدُ الْعُيُونُ رُقادَها، وَرُقادُهُ حَتَّى الصَّباحِ مُضَيَّعٌ ما يُوجَدُ
وَلَهُ إذَا ما قَصَّرَ الَّليْلُ الْكَرَى لَيْلٌ طَويُل الْعُمْرِ لَيْسَ لَهُ غَد ُ
وقال:
وَمِنْ حَسْرَةِ الدُّنْيا هَواكَ لبِاخِلٍ بَعيِدٍ مِنَ الْعُتْبيَ ضَنيِنٍ بِمَوْعِدِ
يَجِئُ مَجِيءَ الْفَيْءِ كُلَّ عَشِيَّةٍ وَيَرجِعُ لَم يُسْعِفُ بِلَفْظٍ وَلا يَدِ
وقال:
ما أَقْصَرَ اللَّيْلَ عَلَى الرَّاقِدِ وَأَهْونَ السُّقْمَ عَلَى الْعاَئِدِ
يَفْدِيكَ ما أَبْقَيْتَ مِنْ مُهْجَتِي لسْتُ لمِا أَوْلَيْتَ بالجْاحِدِ
كَأَنَّنِي عانَقْتُ ريَحْانَةً تَنَفَّسَتْ فِي لَيْلِها الْبارِدِ
فَلَوْ تَرانا فِي قَمِيصِ الدُّجَى حَسِبْتَنا فِي جَسَدٍ واحِدِ
وقال:
أَما تَرَى يا صاحِ ما حَلَّ بِي مِنْ ظالِمٍ فِي حُكْمِهِ مُعْتَديِ
يَقُولُ لِلْقَلْبِ إذا ما خَلا يا قَلْبُ قُمْ واطْلُبْ وَلاَ تَقْعُدِ
كَمْ مِنْ فُسُوقٍ فِي كَلامٍ لَهُ وَغَمْزَةٍ مَكْتوُمَةٍ بِالْيَدِ
وَلَحْظَةٍ أَسْرَعُ مِنْ تُهْمَةٍ تُجِيبُ مَنْ يَسْأَلُ أَوْ يَبْتَدِي
[ ٢٢٤ ]
يا مَوْسِمَ الْعُشَّاقِ قُلْ لِي مَتَى تَخْلُو مِنَ الْغائِرِ وَالُمْنِجِد
يا مُقْمِرًا فِي الشَّعَرِ اْلأَسْودِ وَضاحِكًا فِي أُقْحوُانٍ نَدِى
لَيْتَكَ قَدْ أَحْسنْتَ بِي مَرَّةً واحِدَةً أَوْ حُلْتَ عَنْ مَوْعِدِي
وقال
لاَ تْلقَ إلاَّ بِلَيْلٍ مَنْ تُواصِلُهُ فَالشَّمْسُ نَمَّامَةٌ وَاللَّيْلُ قَوَّادُ
كَمْ عاشِقٍ وَظَلامُ اللَّيْلِ يَسْتُرُهُ لاقَى اْلأَحبَّةَ وَالوْاشُونَ رُقَّادُ
وقال
وَمُسْتَكْسٍ يُزْهِى بِخُضْرَةِ شارِبٍ وَفَتْرَةِ أَجْفانٍ وَخَدٍّ مُوَرَّدِ
تَبَسَّمَ إذْ مازَخْتُهُ فَكَأَنَّما تَكَشَّفَ عَنْ دُرٍّ حِجابُ زَبَرْجَدِ
وقال
قَدْ حَمَى ظَبْيَ النَّقا أَسَدُهُ رِيقُهُ عَذْبٌ وَمَنْ يَرِدُهْ
مَشْرَبٌ طَابَتْ مَشارِعُهْ جامِدٌ فِي خَمْرَةٍ بَردَهْ
هُوَ سُقْمٌ حِينَ أَفْقِدُهُ وَشِفاءُ السُّقْمِ لَوْ أَجِدُهْ
وقال
شَفانِي الْخَيالُ بِلا حَمْدِهِ وَأَبْدلَنَيِ الوَصْلَ مِنْ صَدِّهِ
[ ٢٢٥ ]
وَكَمْ نَوْمَهٍ لِي قَوَّادَهٍ تُقَرِّبُ حِبِّي عَلَى بُعْدِهِ
وقال مَضَيْتَ فَكَمْ دَمْعَةٍ لِي عَلَيْ - كَ تَهْوِى وَكَمْ نَفَسٍ يَصْعَدُ
وَجِئْتَ فَحُبِّيَ ذاكَ الذَّيِ عَهِدْتَ كَما هُوَ لا يَنْفِدُ
فَهَلْ لَكَ فِي أَنْ تُعِيدَ الْوِصا لَ فاْلَعْودُ أَحْمَدُ يا أَحْمَدُ
وقال
سَقْيًا لِظلِّ زَمانِي وَدَهْرِيَ المْحَمْوُدِ
وَلَّي كَلَيْلَةِ وَصْلٍ قُدَّامَ يَوْمِ صُدودِ
وقال
يا أَيُّها الرَّاكِبُ الُمْسَتْعِجلُ الْغادِيأَقْرِ السَّلامَ عَلَى يَعْقُوبَ بالوْادِي
وَقُلْ لَهُ الْحَقْهُ قَدْ خَلَّفَتهُ دَنِفًا يَمُجُّ آخِرَ عَهْدٍ بَيْنَ عُوَّادِ
يا حَبَّذَا الدَّهْرُ إذْ نُسْقَى مَسَرَّتَهُ صِرْفًا وَنَمِزجُ إنْجازًا بِمِيعادِ
وَإْذَ نِبيتُ وَقلْبانا قَدِ انْتَصَفا حَادِي عِناقٍ وَإسعافٍ وَإسْعادِ
بُسَّر مَنْ رَاسَقاها الغَيْثُ ما شِربَتْ مِنْ رائحٍ ضاِحكٍ بالُمْزنِ أَوْغادِ
وقال
أَلاَ حَلَّلوُا عَنِّي عُرى الَهمِّ بِالُمَنىوَأَخْبارِ شِرَّ قَدْ رَضِيتُ بِأَخْبارِ
[ ٢٢٦ ]
وَإلاَّ فَزيُدزا زَفْرَتِي أَوْ فَأَمْسِكوُا جناحَ فُؤادٍ بَيْنَ جَنْبِيَ طَيَّارِ
وقال
بِانَ الَخلِيطُ وَلَمْ يُطِقْ صَبْرًا وَوَجَدْتُ طَعْمَ فراقِهِمْ مُرَّا
وَكَأَنَّما اْلأَمْطارُ بَعْدَهُمُ كَسَتِ الطلُّولِ غَلائِلًا خُضْرًا
هَلْ تَذْكُريِنَ وَأَنْت ذاِكرَةٌ مَشْىَ الرَّسُولِ إلَيْكُمُ سِرَّا
إنْ تُغْفُلوا يسِرعْ لِحاجَتِهٍ وَإذا رواه حَسَّنَ الْعُذْرَا
فَطنٌ يُوَرِّى ما تَقُولُ لَهُ وَيَزِيدُ بَعْضَ حَدِيثِنا سِحْرا
وقال:
ما الذَّنْبُ لِي بَلْ أَذْنَبَ السُّكْرُ عَلَى لِساِني وَبِقَوْلِي عُذْرُ
فَيا بَدِيعَ الُحْسِن يا سَّيدِي حَتَّى مَتَى لاَ يُهْجَرُ الهَجْرُ
اْلَحْقُ دُموِعي وَهْيَ فِي جَفْنِها مَوْقُوفَةٌ لَمْ يُجْرِها قَطْرُ
وَغُصَّةً لِي لَمْ تَصِرْ زَفْرَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْهَتكَ السِّتْرُ
وقال:
قِفْ خَلِيليِ نَسْأَلْ لِشِرَّةَ دارًا وَمَحَلًاّ مِنْها خَلاءً قفارَا
[ ٢٢٧ ]
ضاعَ شَوْقٌ إلَيْكَ لَمْ تَعْلَمِيهِ باتَ بَيْنَ اْلأَحشاءِ يُوِقدُ نارَا
رُبَّ صادٍ إلَى حَديِثِكِ خَلاَّ بٍ وَقَدْ طافَ حَوْلَ سِّرِي وَدارَا
لَوْ رَأَى مَطْلَعًا مِنَ اْلأَمْرِ سَهْلًا دَبَّ فِي النَّاس يَنْقُبُ اْلأَسْرارَا
عَزَلتَيْ عنَهْا الَمخافَةُ إلاَّ مِنْ خَيالٍ إذا دَجَى الَّليْلُ زارَا
لَمْ يَزَلْ فِي الُّرقادِ يَلْثِمُ فَاها وَيُقَضِّي مِن شِرَّةَ اْلأَوْطارَا
خالِيًا لا يخافُ أُذْنا وَعَينا باتَ دُونَ اْلِفراشِ وَاْلبَعْلِ جارَا
مَزَجَتْهُ بِنَفْسِها مِثْلَ ما يَمْ زِجُ ساقٍ بِماءِ مُزْنٍ عُقارَا
وقال:
فَكَيْفَ بِها لا الدَّارُ مِنْها قَرِيبَةٌ وَلا أَنْتَ عَنْها آخِرَ الدَّهِر صابِرُ
أَبِنْ لِي فَقَدْ بانَتْ لهَا غُرْبَةُ النَّوَىأَأنْتَ عَلَى شَيْءٍ سِوَى الهَمِّ قادِرُ
نَعَمْ أَنْ يَزُولَ الْقَلْبُ عَنْ مُسْتَقَرِّهِخُفُوفًا وَتَنْهَلَّ الدُّمُوعُ الْبَوادِرُ
وَأَحْيا حَياةً بَعْدَ شِرَّ مَرِيضَةً لها عاذِلٌ فِي حُبِّ شِرَّ وَعاذِرُ
ألا يا بَنِي الْعَّباس هَذا أَخُوُكُم قَتِيلٌ فَهَلْ مِنْكُمْ لَهُ اْليَوْمَ ثاِئرُ
[ ٢٢٨ ]
وقال
أَقُولُ وَقَدْ ناَدْوا بِبَيْنٍ وَقَوُّضُوا خِيامَهُمُ مِنْ مُنْجِدِينَ وَغائِرِ
رُوَيدْكَ يا حُبَّ المَلِيحَةِ ساعَةً وَلا تَقْتُلَنِّي قَبْلَ زَمِّ اْلأَباعِرِ
وَباتُوا كَأَنَّ الدَّهْرَ لَمْ يَنْخَدِعْ لهَا بِطُولِ وِصالٍ مِنْهُمُ وَتَزاوُرِ
وقال
يا لَيْلَةً بِتُّ فِيها دائِمَ السَّهَرأَرْعَى النُّجُومَ حَلِيفَ الْهَمِّ وَالْفِكرِ
كَأَنَّها حِينَ ذَرَّ اللَّيْلُ ظُلْمَتَهُجَمْرٌ جَلَتْهُ الصَّبا فِي مُصْطَلًى خَضِرِ
يا وَيْحَ قَلْبِيَ مِنْ رِيمٍ بُلِيتُ بِهِبِالصُّبْحِ منُتْقَبٍ باللَّيْلِ مُعْتَجِرِ
وقال
أَشْكُو إلىَ اللهِ هَوَى شادِنٍ أَصْبَحَ فِي هَجْرِيَ مَعْذُورَا
إنْ جاءَ فِي اللَّيْلِ تَجَلَّى وَإنْ جاءَ صبَاحًا زَادَهُ نُورَا
فَكَيْفَ أَحْتالُ إذا زَارَنِي حَتَّى يَكُونَ اْلأَمْرُ مَسْتُورَا
وقال
يا هِلاَلًا يَدُورُ في فَلَكِ النَّا وَرْد رِفْقًا بِأَعْيُنِ النَّظَّارَهْ
ِ
[ ٢٢٩ ]
قفْ لنا فِي الطَّرِيِق إنْ لَمْ تَزُرْنا وَقْفَةٌ فِي الطَّرِيِقِ نِصْفُ الزِّيارَةْ
وقال
يا عاذِليِ فِي لَيْلِهِ وَنَهارِهِ خَلَّ الهَوى يَكْوِى المُحِبَّ بنِارِهِ
وَيْحَ الُمَتَّيمِ وَيْحَهُ ماذَا عَلَى عُذَّالِهِ مِنْ ذَنْبِهِ أَوْ عارِهِ
يا حُسْنَ أَحْمَدَ إذْ غَدَا مُتَشَمِّرًا فِي قُرْطُقٍ يَسْعَى بِكَأْسِ عُقارِهِ
وَالْغُصْنُ فِي أَثْوابِهِ واَلدُّرُّ فِي فَمِهِ وَجِيدُ الظَّبْيِ فِي أَزْرَارِهِ
لكنَّهُ قاسٍ كَذُوبٌ وَعْدُهُ نائِي المَزارِ عَلَى دُنُوِّ جِواِرهِ
قَدْ كُنْتُ مَعْذُورًا لِهِجْرَة مِثْلِهِ لَوْلاَ مَلاَحَةُ خَدِّهِ وعِذَارِهِ
وقال
إنَّ الخْلَيِطَ بَكَرْ زُمَرًا تَخُبُّ زُمَرْ
ما زِلْتُ أُتْبِعُهُمْ دَمْعًا بِكَيْدِ نَظَرْ
وَلَقَدْ طَرَقْتْ عَلَى صَدٍّ وَحُسْنِ حَذَرْ
رَشَأً لِمَحَبَّتِهِ شَرِبَ الْكَرَى فَسَكِرْ
شَغَلَتْهُ أَقْرُطُهُ دَماِلجٌ وَطُرَرْ
[ ٢٣٠ ]
وَغدَتْ تُبِشِّرُهُ مِرآْتُهُ بِقَمَرْ
يَفْتَرُّ عَنْ بَرَدٍ لَوْلاَ الْجُمُوُد قَطَرْ
وقال
يا ظَالِمَ الْفِعْلِ وَمَظْلُومَ النَظَّرْ وَيا قَضِيبًا وَكَثِيبًا وَقَمَرْ
قُدِرْتُ لِي فَحَبَّذا هَذا الْقَدَرْ وَإنْ مَلأْتَ الْعَيْنَ دَمْعًا وَسَهَرْ
وقال
قَدْ صادَ قَلْبي قَمَرُ يَسْحَرُ مِنْهُ النَّظَرُ
بِوَجْنَةٍ كَأَنَّما يَطِيرُ مِنْها الشَّرَرُ
وَشارِبٍ قَدْ هَمَّ أوْ نَمَّ عَلَيْهِ الشَّعَرُ
ضَعيِفَةٌ أَجْفانُهُ وَالْقَلْبُ مِنْهُ حَجَرُ
كَأَنَّما أَلْحاظُهُ مِنْ فِعْلِهِ تَعْتَذِرُ
أَلْحُسْنُ فِيِه كامِلٌ وَفِي الْوَرَى مُخْتَصَرُ
وقال
قَدْ سَقَتْنِي رِيقًا وَرِيقًا كَخَمْرِ بِنْتُ عَشْرٍ في كَفِّها بِنْتُ عَشْرِ
كَمَّلَ الْحُسْنَ وَالْمَلاَحَةَ فِيها خاِلقٌ هَزَّ غُصْنَها تَحْتَ بَدْرِ
[ ٢٣١ ]
مَرْحَبًا باخْتِلاَجِ أَجْفَانِ عَيْنٍ بَشَّرَتْ نَفْسَهَا بِرؤُيْةِ شِرِّ
لَكِ مِنِّيِ عِتْقٌ مِنَ الدَّمْعِ إنْ صَ حَّ الذَّيِ قُلتْهِ وَلَوْ بَعْدَ دَهْرِ
وقال
بِاللهِ يا ذا الُمْقَلِة السَّاهِرَةْ اغْفرْ ذُنُوبَ الدَّمْعَةِ الْقاهِرَةْ
تِهْ كَيْفَ ما شِئْتَ علَيَنْا فَقَدْ تاهَتْ بِكَ الدُّنْيا عَلَى اْلآْخِرَةْ
وقال
أَصابَتْ عَيْنَهُ عَيْنٌ فَزِيدَتْ فُتُورًا فِي المَلاحَةِ وَانْكِسارَا
فَصارَ لِغَمْزها عُذْرٌ إذَا ما أشارَ إلَيْه لَحْظِي أَوْ أَشارَا
وَزَادَ سِقامَها سُقْمًا فَأَذْكتْ عَلَى قَلْبِ المُتَيَّمِ مِنْهُ نارَا
وقال
أَرَى أَعْيُنَ اْلأَعْداءِ قَدْ فَطِنَتْ بِناوَأَوْجَسَ سُوء اَلَّظنِّ مَنْ كاَنَ ذَا أُنْسِ
فَإِنْ مَنَعوُا مِنْ صورَةِ الْجِسْم صُورَةًفَفِي النَّوْمِ تَلْقَى صُورَةُ النَّفْسِ للنَّفْسِ
[ ٢٣٢ ]
وقال
أَيا طُرَّةَ عَبَّاسٍ لَقَدْ أَكَثْرتِ وَسْواسِي
أرَى لَيْلًا مِنَ الشَّعَرِ عَلَى شَمْسِ مِنَ النَّاس
أَلاَ قُولوُا لَمِنْ يَغْدُو إلىَ مَيْدانِ أُشْناسِ
أَنا أَحْسَنُ مَنْ يَرْمِي بِسْهمٍ وَجْهَ بِرْجاسِ
أَتَرْضَى لَرجائِي مِن كَ أَنْ يُخْتَمَ بِالْياسِ
وقال:
بُكاءٌ يَسْتَجِيبُ وَلاَ يَحْتَبسْ وَنَفْسٌ شَكَتْ بِلِسانِ النَّفَسْ
وَمَوْلىً يَجُور عَلَى عَبْدِهِ يَقُولُ إذا ذَكَرُوهُ تَعَسْ
حَرَضْتُ عَلَى حُبِّ مَنْ لا يُحِبُّ فَلا رُبَّ مُسْتَعْجِلٍ قَدْ جَلَسْ
وقال:
دَعْ نَدِيمًا قَدْ تَناءَى وَحَبَسْ وَاْسِقنِي وَاشْرَبْ عُقارًا كاَلْقَبَسْ
هامَ قَلْبِي بِفَتاةٍ غادَة حَوْلهَا اْلأَسْيافُ فِي أَيْدي الْحَرَسْ
لا تنامَ اللَّيْلَ مِنْ حُبِّي وَإنْ غَرَّدَ الْقِمِرىُّ زَارَتْ فِي الْغَلَسْ
وَتُسَمِّينِي إذا ما عَثَرَتْ فَإِذا ما فَطنُوا قالَتْ تَعَسْ
[ ٢٣٣ ]
وقال:
يَتِيهُ عَبْدِي وَأَنا أَخْضَعُ إنْ كانَ ذاَ دَأْبِي فَماذا أَصْنَعُ
يا عاذِلِي عَذْلُكَ لِي ضاِئعٌ أَسْمعْتَنِي وَالْحُبُّ لا يَسْمَعُ
وقال:
عَليِمٌ بِما تَحْتَ الصُّدوِرِ مِنَ الهَوَىسَرِيعٌ بِكَرِّ اللَّحْظِ وَالْقَلْبُ جازِعُ
وَيَجْرَحُ أَحْشائِي بِعَيْنٍ مَرِيضَةٍ كَما لانَ مَتْنُ السَّيْفِ وَالحْدُّ قاطِعُ
وقال:
أَْلآَن زاَد عَلَى عَشْرٍ بِواحِدَةٍ مِنْ بَعْدِ أُخْرَى وَشابَ الحُبَّ باْلخُدَع
وَجاوَبَ اللَّحْظُ مِنْهُ لَحْظَ عاشِقِهِوَجَرَّرَ الْوَعْدَ بَيْنَ الْيَأْسِ وَالطَّمَعِ
قَدْ كانَ غِرًّا بِقَتْلي لَيْسَ يُحْسنُهُوَالْيَوْمَ يُبْدِعُ فِي قَتْلي عَلَى الْبِدَعِ
وقال:
أَيا مَنْ فُؤادِي بِهِ مُدْنَفُ حُجِبْتَ فَلِي دَمْعَةٌ تَذْرِفُ
إذا مَنَعُوا مُقْلَتِي أَنْ ترا ك فَقلْبِي يَراكَ وَلا يَطْرِفُ
وقال:
بُليتُ يا قَوْمِ بُمْسَتْبِصرٍ فِي الظُّلْمِ لا أَنْطِقُ مِنْ خَوْفِهِ
مُحَرِّكُ الْيُمْنَى إذا ما مَشَى وَواضِعُ الْيُسْرَى عَلَى سَيْفِهِ
[ ٢٣٤ ]
كَلاُمُهُ أَخْدَعُ مِنْ لَحْظِهِ وَوَعْدُهُ أَكْذَبُ مِنْ طَيْفِهِ
وقال:
وَمِنْ دُوِن ما أَظْهَرْتَ لِي تُضْرَبُ الُمنُىَوَيُمْسِي جَلِيدُ الْقَوْمِ وَهْوَ ضَعِيفُ
وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْبانَ يُغْرَسُ بِالنَّقاوَلا أَنْ شَمْسًا فِي الظَّلامِ تَطُوفُ
وقال:
وَغَزالٍ مُقَرْطَقٍ ذِي وِشاحٍ مُمَنْطَقِ
زَيَّنَ اللهُ خَدَّهُ بِعِذارٍ مُعَلَّقِ
لَمْ أَكُنْ فِيِه بِدْعَةً كُنْتَ مِمَّنْ بِهِ شَقِى
يا مُحِلَّ السَّقامِ بِي خُذْ مِنَ الْجِسْمِ ما بَقِي
وقال:
وَزائِرَةٍ تَسْتَعِجلُ المَشَي طارقَهْ أَتَتْنا مِنَ الْفِرْدَوْسِ لا شَكَّ آبِقَهْ
إذا ما تَثَنَّتْ قالَ لِلرِّيح قَدَّها كَذا حَرِّكِي اْلأَغْصانَ إنْ كُنْتِ صادِقَةْ
وقال:
إذا ما جَحَدْتُ الْحُبَّ قاَلتْ عَواِذلِيفَما لَكَ تَبْكِي دَمْعُ عَيْنَيْكَ أَصْدَقُ
[ ٢٣٥ ]
شَقيتَ كَمَنْ يَشْقَى بِريمٍ أُحِبُّهُ عَلَى وَجْهِهِ نُورٌ منَ الْحُسْنِ يُشْرقُ
وَلَمْ تَتَمَكَّنْ لِحْيَةٌ مِنْ عِذاِرِهِ بَلَى مَسَحَتْهُ مُسْحَةٌ وَهْيَ تَفْرَقُ
وقال:
لاَ وَيْوم الَّرِقيِب وَقْتَ التَّلاقِي وَارْتِداءِ الاْثْنَيِنْ بِاْلاْعتِناقِ
وَارْتِضاعِ الفَمَّيْنِ مِنْ بَرْذرِيِقٍ طَيَّبٍ طَعْمُهُ لَذِيذِ الْمَذاقِ
وعِتابٍ خِلاَلهُ ضَحِكاتٌ لا عِتابِ الْقُطُوبِ وَالاْطْراقِ
وَحَبيبٍ أَتَى عَلَى غَيْرِ وَعْدٍ نَقَرَ الْبابَ بَعْدَ طُولِ فِراقِ
لا أَطَعْتُ الْعَذُولَ فِي لَذَّةِ الْكَأْ سِ وَلا لُمْتُ عاِشقًا فِي اشتِياقِ
أَنا مِنْ ماِءِ دِمْعَتِي فِي ابْتِلالٍ وَلا يِقادِ لَوْعَتيِ فِي احْتِراقِ
وقال:
يُجادلِني أَيُّنا أَعْشَقُ وَدَمْعِي ِلأَدْمُعِهِ المُطْلِقُ
فَمَنْ قَدْ بَكَى شَجْوَهُ اْلأَصْدَقُ وَمَنْ زارَ صاحبَهُ اْلأَشْوَقُ
وقال:
لاَ أَرَّقَ اللهُ مَنْ أَهْدَى ليَ اْلأَرَقاوَأَوْدَعَ الْقَلْبَ نارَ الْحُبِّ فَاحْتَرَقا
تَناصَفَتْ فِيِه مِنْ فَرْقٍ إلىَ قًدَمٍ مَحِاسنٌ كُلُّها تَسْتَوْقفُ الحُرَقا
[ ٢٣٦ ]
فَكَمْ تَحَّيَر مِنْ عَقْلٍ وَمِنْ نَظَرٍ فِيِه وَكَمْ طارَ مِنْ قَلْبٍ وَكَمْ خَفَقا
يا مُلْبِسَ السُّقْمِ جِسْمِي بَعْدَ صِحَّتِهِعَجَّلْ وَفاتِي وَإلاَّ فَالْحَقِ الرَّمَقا
لَمْ يَتْرُكِ الشَّوْقُ مِنَّي مُذْ عَيِيِتُ بِهِعَنْ نَصْرِي تَخَلُّقًا فِي صَبْرِي وَلا خُلُقا
وقال:
أَيا وَيْلِي وَعوْلِي مِنْ مِكاسِكْ وَيا هَمِّي وَكَرْبِي لاحْتِباسِكْ
فَكمْ ذاَ التَّيهُ قَدْ أَسْرَفْتَ فِيِه أَرانِي اللهُ خَدَّكَ مِثْلَ رأسِكْ
وقال:
بِمِنًي ومكَّة لْلِحَجيج مَواسِمٌ وَالْياسِرِيَّةُ مَوْسِمُ الْعُشَّاقِ
ما زلتُ أَنْتَقدُ الْوُجُوهِ بِحَوِّها نَقْدَ الصَّيارِفِ جَيِّدَ اْلأَوْراقِ
وقال:
صَدَدْتُ وَإنْ صَدَدْتُ بِرَغْم أَنْفِي فَكَمِ في الصَّدِّ مِنْ نَظَرٍ إلَيْكَا
أراكَ بِعْيِن قَلْبٍ لا تَرَاها عُيُونُ النَّاسِ مِنْ حَذَرٍ عَلَيْكَا
فَأَنْتَ الُحْسنُ لا صِفَةً بِحُسْنٍ وَأَنْتَ الخَمْرُ لاَ ما فِي يَدَيْكَا
وقال:
باحَ هِجْرانُ مِنْ أُحبُّ بِتَرْكِي فَدَعُونِي أَبْكِي عَلَيْهِ وَأُبْكِي
[ ٢٣٧ ]
قُلْتُ للِكْأْسِ وَهُوْ يَكْرَعُ فِيها ذُقْتُ واللهِ مِنْهُ أَطْيَبَ مِنْكَ
وقال:
ما حانَ لي أَنْ أراكا وَأَنْ أُقَبِّلَ فَاكَا
قَلْبِي بِكَفَّيْكَ فَانْظُرْ هَلْ فِيِه خَلْقٌ سِواكَا
وقال:
شَفِّعيِنِي يا شِرَّ فِي رَدَّ قَلْبِي فَلَقَدْ طالَ حَبْسُ قَلْبِي إلَيْكِ
وَائْذَنِي فِي الرُّقادِ لِي إنَّ عَيْنيِ تَسْتَزيِرُ الرُّقادَ مِنْ عَيْنِيْكِ
وقال:
أَغارُ عَلَيْكِ مِنْ قَلْبِي إذا مَا رَآكِ وَقَدْ نَأَيْتِ وَما أَراكِ
وَطَرْفِي حِينَ نِمْتُ فَباتَ لَيْلًا يَسِيرُ وَلَمْ أَسِرْ حَتَّى أَتاكِ
وَغَيْثًا جادَ رَبْعًا مِنْكَ قَفْرًا أَلَيْسَ كَما بَكَيْتكُ قَدْ بَكاكِ
وَمِنْ طَرَفِ القَضيِبِ مِنَ اْلأَراكِ إذا أَعْطَيْتِهِ يا شرَّ فَاكِ
وقال:
بَدْرٌ يُبِينُ الَّليْلُ أَنْوارَهُ مِنْ تَحْتِهِ غُصْنُ نَقًا مائِلُ
لا يَكْفُلُ الِمْئَزُر أَكْفالَهُ وَخَصْرُهُ مُخْتَصَرٌ ناحِلٌ
[ ٢٣٨ ]
وقال:
وَمُنْعِمٍ كَاْلغُصْنِ ذِي المَيْلِ ما زَحْتُهُ فَاْحَمَّر مِنْ خَجَلِ
لَمَّا شَمِمْتُ الخَمْرَ مِنْ فَمِهِ وَفَّيْتُهُ حَدًّا مِنَ القْبُلَ
وقال:
لا تُعاتِبُ إذا هَوِي تَ وَلا تُكْثِرِ الْعِلَلْ
لا تُذكِّرْ بِوَصْلكَ ال هَجْرَ ما دَام قَدْ غَفَلْ
وقال:
جِسْمُ المُحِبَّ بِثَوْبِ السُّقْمِ مُشْتَمِلُوَجَفْنُهُ بِدُمُوعِ الشَّوْقِ مُكْتَحِلُ
وَكَيْفَ يَبْقَى عَلَى ذَا جازِعٌ كَمِدٌ لَمْ يَبْقَ مِنْ صَبْرِهِ رَسْمٌ ولاَ طَلَلُ
وَظَلَّ عُذَّالُهُ يَلْحَوْنَ صَبْوَتَهُلَوْ يَعْلَمُونَ الذَّيِ يَلْفَي لَما عَذَلوُا
وقال:
أَطَلْتَ وَعَذَّبْتَنِي يا عَذُولُ بُلِيتُ فَدَعْنِي حَدِيِثِي يَطُولُ
هَوايَ هَوًى باِطنٌ ظاِهرٌ قَدِيمٌ حَدِيثٌ لَطِيفٌ جَليِلُ
أَلا ما لذِا الَّليْلِ لا يَنْقَضيِ كَذا لَيْلُ كُلِّ مُحِبّ طَوِيلُ
[ ٢٣٩ ]
وقال:
وَزائِرٍ زارَنِي عَلَى وَجَلٍ مُتَنَقِّبٍ الْوَجْنَتَيْنِ بالْخَجَلِ
قَدْ كانَ يَسْتَكْثرُ الْكَلامَ لنَا فَجادَ باْلاعْتناق وَالْقُبَلِ
قَبَّلْتُ مِنْهُ الذَّيِ أُؤَمِّلُهُ بَلِ الذَّيِ كانَ دُونَهُ أَمَلِي
وقال:
لِي حَبِيبٌ يَكُدُّنِي بِمَطاِلِه غَشَّ دِينِي بُحسْنِهِ وَجَمالِهْ
قَمَرٌ يُلْبِسُ الظَّلامَ ضِياءً عَجِبَ النَّقْصُ فِي الْوَرَى مِنْ كَمِالِهْ
نازِحُ الْوَصْلِ لَيْسَ يَرْحَمُ آما لِي مِنْ طُولِ خلُفْهِ واَعْتِلالِهْ
وَجَّهَتْ نَفْسِي الرَّجاءَ إلَيْهِ وَأَقامَتْ عَلَى انْتِظِار نَواِلهْ
وقال:
قُمْ فَفَرَّجْ مِنْ كُرْبَتِي يا رَسُولُ إنَّ عَبْدَ الْهَوَى لَعَبْدٌ ذَلِيلُ
ما رَددْتَ الْجَوِابَ مِنْهُ فَأَحْيا لَيْتَ شِعْرِي مَتَى لِقَوْلٍ يَقُولُ
وقال:
لَبَستْ صُفْرَةً فَكَمْ فَتَنَتْ مِنْ أَعْيُنِ إذْ رَأَيْنَها وَعُقولِ
مِثْلَ شَمْسٍ فِي الْغَرْب تَسْحَبُ ثَوْبًا صَبَغَتْهُ بِزَعَفْرَانِ اْلأَصِيلِ
[ ٢٤٠ ]
وقال:
أَقُولُ وَقَدْ طالَ لَيْلُ الهُمومِ وَقَاسَيْتُ حُزْنَ فُؤادٍ سَقِيِم
عَسَى شَمْسُهُ مُسِخَتْ كَوْكَبًا فَقَدْ طَلَعَتْ فِي عِدادِ النُّجومِ
وقال:
صَدَّتْ شُرَيْرٌ فَلَمْ تُكَلِّمُنِي كَمْ ذا التَّجَنِّي عَلَى المُحِبِّ كَمِ
تَعاوَنَتْ فِي دَمِي مَحاسِنُها لكِنْ خَذُوا سِحْرَ عَيْنِها بِدَمِي
دَعَتْ خَلاخِيلُها ذَوائبِهَا فَجِئْنَ مِنْ رَأْسِها إلَى الْقَدَمِ
وقال:
هاتِيكَ دارُ شُرَيْرٍ لا يُغَيِّرُها كَرُّ الُخطوِب وَطُولُ الْعَهْدِ والْقَدِمُ
تَحَرَّجَ الدَّهْرُ لا يَمْحُو مَعالِمَها وَإنْ تَغَنَّي بِها اْلاِرواحُ وَالدِّيَمُ
وقال:
لَحْظُ الْمُحِبِّ عَلَى اْلأَسْرارِ مُتَّهَمُإذا اسْتَشَفُّوا الهْوَىَ مِنْ تَحْتِهِ عَلمُوا
مَنْ كانَ يكْتُمُ ما فِي الْقَلْبِ مِنْ حُرْقٍفَفِي الدُّمُوعِ حَديِثٌ لَيْسَ يَنْكَتمُ
وقال:
اْلَبْرقُ فِي مُبْتَسِمهْ وَالْخَمْرُ فِي مُلْتَثَمِهَّْ
[ ٢٤١ ]
وَوَجْهُهُ في شَعْرِهِ كَقَمَرٍ فِي ظْلَمِهْ
نامَ رَقيِبِي سَكَرًا يَحْرُسُنِي فِي حُلُمِهْ
وَباتَ مَنْ أَهْوَى مَعِي يَزِقُّني رِيقَ فَمِهْ
وقال:
يا خَفِيَّ الرُّقي لِحَيَّاتِ سُخْطِي وَجَريِئًا عَلىَ الذُّنُوبِ الْعظِامِ
وَلَهُ شافِعٌ مِنَ الشَّكْلِ وَالُحْس نِ وَجيِهٌ يَفُلُّ سَيْفَ انْتقِامِي
رُبَّ ذَنْبٍ لَهُ بَديعٍ عُجِيبٍ جامِعٍ بَيْنَ عَبْرَتِي وَابْتِسامِي
وقال:
هَجَرَتْكَ عانِيَةً بِلا جُرْمِ ظَلَمتْكَ قَدْ مَرَنَتْ عَلَى الظُّلْمِ
قاَلتْ بَليَت بِحَقِّ جِسْمِيَ أَنْ تَبْلَي وَهَلْ أَبْقَيْتِ مِنْ جِسْمِي
إنَّ الرَّسُولَ أَشاعَ قوْلَكَ لِي إيَّاكَ أَنْ تَزْدادَ مِنْ عِلْمِ
أَوْشَى بِسِرِّ هَوايَ مِنْ سَقَمِي وَأَنُّم مِنْ سَمْعِي إلىَ فَهْمِي
وقال:
تَعالَ قَدْ أَمْكَنَ المَكانُ وَاجْسُرْ عَلَى الْوَصْلِ يا جَبانُ
بِادرْ فَإِنَّ الزَّمانَ غِرٌّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْطِنَ الزَّمانُ
[ ٢٤٢ ]
وقال:
قَدْ جاءَنا الِعْيُد يا مُعَذِّبَتِي لاَ تَجْعَلِيِه هَمًّا وَأَحْزانا
قُومِي فَضِّحِى بِالْهَجْرِ فِيِه لنَا وَصَيِّرِيهِ يا شِرَّ قُرْبانا
وقال:
كَمْ لَيْلَةٍ عانَقْتُ فِيها بَدْرَها تَحْتَ الظَّلامِ مُوَسَّدًا كَفَّيِهِ
مَا زِلْتُ أَشْرَبُ خَمْرَةً مِنْ رِيقِهِ وَتَحِيَّتي تُفَّاحَتا خَدَّيْهِ
وَسَكْرتُ لا أَدْرِي أَمِنْ خَمْرِ الْهَوَى أَمْ كَأْسِهِ أَمْ فِيِه أَمْ عَيْنَيْه
وقال:
أَيا بَدِيعًا بِلاَ شَبيِهِ ويا حَقِيقًا بِكُلِّ تِيِه
وَمَنْ جَفانِي فَما أَراهُ هَبْ لِي رُقادًا أَراكَ فِيِه
وقال:
يا مَنْ بِهِ صَمَمٌ عَنِ الشَّكْوَى وَتَغافُلٌ عَنْ صَاحِبِ الْبَلْوَى
سَافَرْتُ بِاْلآمِال فِيكَ فَلَمْ تَبْلُغْ وِصَالَكَ وَانْثَنَتْ حَسْرَى
[ ٢٤٣ ]