١ - روى صاحب ديوان الحماسة لعمرو بن كلثوم أبياتًا له من خير الأبيات يمتدح فيها بقومه، هي:
معاذ الإله أن تنوح نساؤنا على هالك، أو أن نضج من القتل
[ ٨٨ ]
قراع السيوف بالسيوف حلنا بأرض براح ذي أراك وذي أثل
فما أبقت الأيام ملمال عندنا سوى جذم أذواد محذفة النسل
ثلاثة أثلاث، فأثمان خيلتنا وأقواتنا وما نسوق إلى القتل
٢ - وله يتوعد عمرو بن أبي حجر الغساني:
ألا فاعلم أبيت اللعن أنا على عمد سنأتي ما نريد
تعلم أن محملنا ثقيل وأن زياد كبتنا ديد
وأنا ليس حي من معد يوزننا إذا لبس الحديد
٣ - ومعلقته مشهورة ومطلعها:
ألا هبي بصحنك فاصبحينا ولا تبقي خمور الأندرينا
يبدؤها بوصف الخمر، وينتقل منها إلى الغزل إذ يقول:
قفي قبل التفرق يا ظعينا نخبرك اليقين وتخبرينا
ثم ينتقل إلى موضوع المعلقة، ويظهر أن هذا الموضوع مقسم إلى قسمين عملًا في زمنين مختلفين، أولهما عمل أيام التحاكم أمام عمر بن هند والمفاخر بين تغلب وبكر ويبتدئ من قوله:
أبا هند فلا تعجل علينا وأنظرنا نخبرك اليقينا
بأنا نورد الرايات بيضا ونصدرهن حمرا قد روينا
ويفخر فيه بنفسه وقومه:
ورثنا المجد قد علمت معد نطاعن دونه حتى يبينا
والثاني عمل بعد قتله عمرو بن هند، وأوله:
بأي مشيئة عمرو بن هند نطيع بنا الوشاة وتزدرينا؟
بأي مشيئة عمرو بن هند نكون لقيلكم فيها قطينا؟
تهددنا وتوعدنا!! رويدا متى كنا لأمك مقتوينا
فإن قناتنا يا عمرو أعيت على الأعداء قبلك أن تلينا