يعد أمية من أكبر شعراء القرى العربية على قلة الشعر فيهم، غير أن الذي أزرى بشعره في نظر بعض النقاد حتى أسقطوا الاحتجاج به كثرة استعماله للتدخيل من العبرية والسريانية في شعره، كما أنكروا عليه حق التعريب لشدة مخالطته للأعاجم وإن كان عربيًا صريحًا، كما أنكروه على عدي لإدخاله الكثير من ألفاظ الفرس في شعره. قال ابن قتيبة: "واني بألفاظ كثيرة لا تعرفها العرب وكان يأخذها من الكتب، منها قوله: وخان أمانة الديك الغراب. ومنها قوله: قمر وساهور يسيل ويغمد". وزعم أهل الكتاب أن الساهور غلاف القمر يدخل فيه إذا انكسف. وعلماؤنا لا يرون شعره حجة.. وكان أمية يسمي الله في بعض أشعاره "السلطيط" وفي بعضها "التغرور"، وربما اقتبسهما من الحبشية أو صاغهما على صيغ تلك اللغة، فالأحباش يسمون الله في اللغة الأمحرية "أغزابهم" فلعلها كانت قبلا أقرب إلى "التغرور".
ومهما كان فإن في أساليب أمية بل وفي معانيه أشياء لم تكن العرب تعرفها، ولاشك أنه قرأها في بعض الكتب فأدخلها في شعره، وكان أمية يسمي السماء صاقورة وحاقورة. وكان قلق اللفظ سخيف النسج نابي القافية. كل هذا إنما كان في شعر أمية الديني. أما شعره الغير الديني فأرى عليه طلاقة الأسلوب وسهولة اللفظ وعذوبة العبارة وحلاوتها ورقتها وطلاوة البيان. كما في مدائحه لابن جدعان وقصيدته في ابنه وسواهما.