كان السموءل يهوديًا مشهورًا بالوفاء وهو صاحب الحصن المعروف بالأبلق، كانت العرب تنزل فيه فيضيفها، وبالسموءل يضرب المثل في الوفاء. يقال أوفى من السموءل، لأنه فضل قتل ابنه على التفريط في أمانة أودعها عنده امرؤ القيس لما سار إلى الشام يريد قيصر، وكانت الأمانة أدرعا وفي ذلك يقول السموءل:
وفيت بأدرع الكندي إني إذا ما خان أقوام وفيت
وأوصى عاديا يوما بأن لا تهدم يا سموءل ما بنيت
بني لي عاديا حصنا حصينا وماء كلما شئت استقيت
ومن أشعاره المعروفة قصيدة يمدح بها قومه، أوردها أبو تمام في كتاب الحماسة، مطلعها:
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه فكل رداء يرتديه جميل
وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها فليس إلى حسن الثناء سبيل
وكان للسموءل أخ شاعر أيضًا وابن يدعى شريحا مدحه الأعشى في شعره.. وعلى ما يقول المحققون: إن السموءل عاش في أواخر الجيل السادس ومات في أوائل الجيل السابع وكان معاصرًا للأعشى، ويقال إنه توفي سنة ٥٦٠م.