من شعراء العرب وفتاكهم، ومن أشهر العدائين فيهم هو والسليك وعمرو بن براق وتأبط شرًا.
[ ١٠١ ]
ويروى أنه حلف مرة ليقتلن من بني سلامان مائة رجل فقتل منهم تسعة وتسعين، فاحتالوا عليه فأمسكوه وكان الذي أمسكه أسير بن جابر أحد العدائين المشهورين، رصده حتى نزل في مضيق ليشرب الماء فوقف له فأمسكه ليلاثم قتله، فمر رجل منهم بجمجمته فضربها برجله، فدخلت شظية من الجمجمة في عينيه فمات منها، فتمت القتلى مئة.
ومن أحسن شعره قصيدته "لامية العرب":
أقيموا بني أمي صدور مطيعكم فإني إلى قوم سواكم لأميل
وعليها شروح كثيرة، وقد طبعها العلامة سلوستر دي ساسي في كتابه "الأنيس المفيد" ترجمت للفرنسية بقلم العلامة فرستال، كما ترجمت إلى اللغة النمساوية مرارًا.
نماذج من شعر الشنفرى: - ١ -
أقيموا بن أمي صدور مطيكم فإني إلى قوم سواكم لأميل
فقد حمت الحاجات والليل مقمر وشد لطيات مطايا وأرحل
وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى وفيها لمن خاف القلى متعزل
ولي دونكم أهلون: سيد عملس وأرقط ذهلول وعرفاء حيأل
هم الأهل لا مستودع السر ذائع لديهم ولا الجاني بما جر يخذل
وكل أبي باسل غير أنني إذا عارضت أولى الطرائد أبسل
وإن مدة الأيدي إلى الزاد لم أكن بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل
وما ذاك إلا بسطة عن تفضل عليهم وكان الأفضل المتفضل
وأني كفاني فقد من ليس جازيا بحسنى ولا في قربه متعلل
ثلاثة أصحاب: فؤاد مشيع وأبيض إصليت وصفراء عيطل
هتوف من الملمس المتون يزينها رصائع قد نيطت إليها ومحمل
إذا زل عنها السهم حنت كأنها مرزأة عجلى ترن وتعول
ويصف الشنفرى الذئاب الجائعة في لاميته فيقول:
وأعدو على القوت الزهيد كما غدا أزل تهاداه النتائف أطحل
غدا طاويا يعارض الريح هافيا نجوت بأذناب الشعاب وبعسل
فلما لواه القوت من حبت أمه دعا فأجابته نظائر نحل
مهللة شيب الوجوه كأنها قداح بكفي ياسر تنقلقل
أو الخشرم المبعوب حثحث دبره محابيض أرادهن سام معسل
مهرته فوه كأن شدوقها شقوق العصى كالحالات وبسل
فضج وضجت بالبراج كأنها وإياه نوح فوق علياء ثكل
وأغضى وأغضت وأقسى وأقست به مراميل عزاها وعزته مرمل
شكا وشكت ثم ارعوى بعد وارعوت وللصبر إن لم ينفع الشكو أجمل