يمتاز الحارث بالبديهة والارتجال وقوة الشاعرية، وبتعدد فنون الشعر في معلقته وكثرة غريبها وإحكام نظمها على طولها، واشتمالها على كثير من أيام العرب ووقائعها، حتى قال أبو عمرو الشيباني: "لو قالها في حول لم يلم".
ومن شعره في غير المعلقة:
من حاكم بيني وبين الدهر مال على عمدا
أودى بسادتنا وقد تركوا لنا حلقا وجردا
خيلي وفارسها ورب أبيك كان أعز فقدا
فلو أن ما يأوي إلى أصاب من ثهلان هدا
فضعي قناعك إن ريب الدهر قد أفنى معدا
فلكم رأيت معاشرا قد جمعوا مالا وولدا
فعش بجد ولا يضر ك النوك ما لاقيت جدا
والعيش خير في ظلا ل النوك ممن عاش كدا