١ - جعله ابن سلام الجمحي ٢٣١ هـ في الطبقة الرابعة من طبقات شعراء الجاهلية، وعد معه: عبيد بن الأبرص وعلقمة بن عبدة وعدي بن زبده. وقال عنه: وهو أشعر الناس واحدة.
وجعله أبو عبيدة ٢٠٩ هـ في الطبقة الثانية مع الأغشى ولبيد، أما الطبقة الأولى عنده فهي: امرؤ القيس والنابغة وزهير. ووافقه على ذلك أبو زيد ٢١٥ في الجمهرة.
٢ - ويقول ابن مقبل في طرفة: هو أشعر الناس وكذلك يروى عن النضر بن شمبل أما أبو عمرو بن العلاء ١٥٤هـ فكان يقول: أشعر الناس أربعة: امرؤ القيس والنابغة وطرفة ومهلهل. ويقول قتيبة بن مسلم: أشعر الجاهلية امرؤ القيس وأضربهم مثلًا طرفة. ويقول لبيد بن ربيعة الشاعر الجاهلي المشهور: أشعر الناس الملك الضليل ثم الشاب القتيل ثم الشيخ أبو عقيل. وأشاد به وبشاعريته جرير والأخطل. كما ذكره المرزباني في كتابه الموشح والثعالبي في كتابه خاص الخاص.
[ ٦١ ]
٣ - ويقول ابن قتيبة فيه ما قاله ابن سلام: فهو أجودهم طويلة وهو صاحب المعلقة "لخولة أطلال" وليس عند الرواة من شعره وشعر عبيد بن الأبرص القليل.
ويقول فيه صاحب الجمهرة: هو أشعرهم إذ بلغ بحداثة سنه ما بلغ القوم في طوال أعمارهم فجب وركض معهم.
وسئل حسان من أشعر الناس فقال قبيلة أم قصيدة. قيل كلاهما قال أما أشعرهم قبيلة فهذيل، وأما أشعرهم قصيدة فطرفة.
وسئل جرير من أشعر الناس؟ قال الذي يقول: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا - البيت.
وقال القالي في أماليه حدثنا أبو بكر بن الأنباري، نبأنا أبو حاتم، نبأنا عمارة بن عقيل، نبأنا أبي: يعني عقيل بن بلال، سمعت أبي يعني بلال بن جرير يقول عن أبيه جرير دخلت على بعض خلفاء بني أمية، فقال ألا تحدثني عن الشعراء؟ فقلت بلى قال: فمن أشعر الناس؟ قلت ابن العشرين، يعني طرفة. قال فما تقول في ابن أبي سلمى والنابغة؟ قلت كانا ينيران الشعر ويسديانه. قال فما تقول في امرئ القيس بن حجر؟ قلت: اتخذ الخبيث الشعر نعلين يطؤهما كيف يشاء. قال: فما تقول في ذي الرمة؟ قلت: قدر من الشعر على ما لم يقدر عليه أحد. قال فما تقول في الأخطل؟ قلت: ما باح بما في صدره من الشعر حتى مات. قال: فما تقول في الفرزدق؟ قلت: بيده نبعة الشعر قابضًا عليها. قال: فما أبقيت لنفسك شيئًا. قلت: بلى، والله يا أمير المؤمنين، أنا مدينة الشعر، التي يخرج منها ويعود إليها.
ويقول السيوطي ٩١١ في المزهر: طرفة من المقلين وفضل الناس بواحدة وهي معلقته "لخولة أطلال"، وله سواها يسير لأنه قتل صغيرًا حول العشرين فيما روي.
ويقول فيه صاحب الأدب الجاهلي على مذهبه في إنكار الشعر الجاهلي وانتحاله: "معلقة طرفة تبدو فيها شخصية قوية ومذهب في الحياة واضح هو مذهب اللهو واللذة، وهذه الشخصية ظاهرة البداوة والإلحاد، وهذا الشعر واضح لا تكلف فيه ولا انتحال، وفي المعلقة شعر وصفي صنعه علماء اللغة وشعر صدر عن الشاعر حقًا وهو الذي سجل عواطف الشاعر وآراءه في الحياة.