كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبة، وحدثني علي ابن أبي منصور، قال: أخبرني أحمد بن أبي موسى البربري عن دعبل بن علي قالا: قالت محياة بنت طليق، وقال عمر بن شبة وهي من بني تميم اللات. وقال دعبل: هي بدوية ربعية تيمية وهي من شعراء الحجاز:
على ابنيْ مُجلٍ صوت ناعٍ أصمَّني فلا أبَ محبورًا بريدٌ نعاهُما
قالا: ولأهل الحجاز أيضًا سلمى بن حارثة ربعية تيمية أعرابية تقول:
أرى علمي لعمر أبيك () جديرًا أن يبيت البطن طيّا
فنعم المرء () إذا هبت شآمية عويّا
أخبرني القاسم بن داود الكاتب، قال: حدثنا أبي الدنيا قال: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن، قال: قالت المحياة بتت طليق من بني تيم اللات بن ثعلبة،
[ ١١٣ ]
وجاء العصبة يقتسمون دارها، فقالت وسمعت أصواتهم:
يا دعوةً ما دعوتي عامرًا تالله لو يسمعُني لاستجابْ
تالله لو يسمعُ دعواهُمُ لفلهُمْ عني بظفرٍ ونابْ
فرجعوا عنها ثم عادوا فقالت:
لقد بدِّلتْ دارُ الأحبة منهمُ موالي، منهم ملحَقونَ وتابعُ
فلو أنَّ دارًا أعولتْ فقْدَ أهْلِها بكتْ دارنا والتجَّ منها المسامعُ
فرجعوا، فمكثوا حينًا ثم عادوا، فقالت:
الدارُ تبكي أهلها وبكاؤها شيءٌ عجيب
فزعموا أنهم تركوها.
حدثنا علي بن سليمان الأخفش، قال: حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال: قالت عمرة الخثمعية من بني تيم اللات أو من بني تيم الله بن ثعلبة ترثي ابنين لها. قال الأخفش: وأنشدنيه الأحول:
لقد زعموا أني جزعتُ عليها وهل جزع أنْ قلت وا بأباهما
[ ١١٤ ]
قال الأخفش تريد بأبي، فعوضت الألف من الياء، وهو شاذ قليل، وأكثير ما يقع في النداء.
بُنَيا عجوزٍ حرَّم الدهرُ أهلها فما إن لها إلاَّ الإله سواهُما
هما أخوا في الحربِ من لا أخا له إذا خاف يومًا نبوةً فدعاهما
هما يلبسانِ المجدَ أحسَنَ لِبسَةٍ شَحيحانِ ما اسطاعا عليه كلاهما
إذا استغْنيا خبَّ الجميعُ إليهما ولم ينْأ مِنْ نفعِ الصديق غِناهما
إذا افتقرا لم يجثما خشية الردى ولم يخشَ رُزأ منهما مولياهما
إذا نزلا الأرضَ المخوف بها الردى يخفِّضُ من جأشيْهما منصلاهما
شهابانِ منا أوقدا ثمّ أخمدا وكان سنًا للمدلجينَ سناهما
لقد ساءني أنْ عنَّستْ زوجتاهما وأن عُريتْ بعد الوجى فرساهما
ولن يلبث العرشان يُستَلُّ منهما خيارُ الأواسي أن يميل غَماهما
ويروي: منها عظام الأواسي أن يزول ذراههما.
الأواسي: الأساسات، وذراهما: أعلاهما.
كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبة قال: قالت: حبيبة بنت عتيق من بني تيم اللات بن ثعلبة، تبكي قومها وأفناهم الطاعون:
ألا إنّ عيني لم تَنَمْ لاعتلالها ولكن أوان جمدها واحتفالِها
[ ١١٥ ]
وحدثني علي بن أبي المنصور، قال: أخبرنا محمد بن موسى بن حماد عن دعبل بن علي، قال: من أهل الكوفة حبيبة بنت عتيق ربعية تيمية قالت ترثي قومها:
[ ١١٦ ]