هناك طريقتان لصنع هذه الفهارس وجمع المعلومات في كل فهرس:
الطريقة الأولى تسمى: طريقة الجُذَاذات، وهي عبارة عن جذاذات صغيرة يكتب المحقق في كل جذاذة المادة التي يريد فهرستها، يجمع المادة من حاشية المخطوط ويسجلها في هذه الجذاذات، ثم يرتبها ترتيبًا هجائيًّا على أوائل الكلمات، ثم ثوانيها، ثم ثوالثها، وهكذا، وبعدما ينتهي من تسجيل هذه المادة من الحاشية في تلك
[ ٣٧٦ ]
الجذاذات؛ تفرز هذه الجذاذات بعد تدوين ما يراد فهرسته فيها، وتوضع جذاذات كل حرف من حروف الهجاء في صندوق صغير أو علبة خاصة مسجل عليها اسم الحرف الهجائي، وبعد ذلك يبدأ المحقق في ترتيب ما دون في كل حرف ويسجله.
هناك طريقة ثانية وهي: طريقة الدفتر المفهرس، عبارة عن دفتر يخصص لكل حرف من الحروف عدد من الأوراق به، يكتب المحقق كل مادة من مواد الفهرسة في مكانها حسب الترتيب الهجائي الذي قسم إليه الدفتر، وبعد الانتهاء من التدوين يقوم المحقق بترتيب مواد كل حرف فيما بينها، على حسب نوع الفهرس الذي توضع فيه، سيجد تحت الحرف الواحد عددًا من المواد التي يود فهرستها، بعد الانتهاء من التدوين يقوم المحقق بترتيب مواد كل حرف فيما بينها، على حسب نوع الفهرس الذي توضع فيه، الأعلام في الأعلام، والشعر في الشعر، وهكذا.
هذه الطريقة في الحقيقة أكثر ضبطًا من طريقة الجذاذات؛ إذ تكون مواد الفهرس تحت المراقبة الدقيقة، والمقارنة المستمرة، وينبغي للمحقق أن يستخرج الفهارس بطريقة منظمة حتى لا يحدث تكرار أو يسقط بعض الفهارس، ويتم ذلك من خلال قراءة المخطوط من أوله لآخره، وبجواره الدفتر أو الجذاذات، فإذا ما وقع على مادة من مواد الفهرسة سجلها في مكانها، ثم وضع عليها علامة في المخطوط تفيد أنه سجلها، يعني أدركها، كأن يضع مثلًا بجوارها رمزًا، أو يلونها بلون معروف من الألوان المستخدمة، وبعد الانتهاء من القراءة وتسجيل هذه المواد؛ يعيد قراءة المخطوط مرة ثانية للتأكد من أنه لم يترك مادة من مواد الفهرسة. هكذا تكون فهرسة المواد داخل المخطوط بعد تحقيقه، ولا شك في أنه عمل شاق يحتاج إلى جلد وصبر، ودقة ويقظة، يقوم به المحقق، ولا يكتمل عمله العلمي إلا به.
[ ٣٧٧ ]