الثقة بالطبيب
ثقتك بقول الطبيب مرض أشد من مرضك، وأبعد لك في الانتهاء إلى غرضك. فإن مرضت فابدأ بصبرك، وثنّ بالشكر على حلوك ومرّك. فإن استعزّ بك الوصب، واستفزك النصب. فارفع يديك إلى من يداويك، ولا يداويك إلا من يدويك. وإنما يشفيك التحنّي له والخشوع، ليس يوحنّا وبختيشوع. ما الطبيب إلا تابع تجربته، وبائع ما في أجربته. وربما أدبرت بك تدابيره، وعقرتك عقاقيره. فدع الأطباء، غير الألبّاء. فأكثرهم إما عبد الطبيعة، وإما عابد البيعة.