اتقاء الكبائر
هب أنك اتقيت الكبائر التي نُصت، وتجنبت العظائم التي قُصت. ورضت نفسك مع الرائضين، على أن لا تخوض مع الخائضين. فما قولك في هنات توجد منك وأنت ذاهل، وفي هفوات تصدر عنك وأنت غافل. ولعلك ممزق الشلو مأكول، وإلى المؤاخذة باقترافها موكول. فمثلك مثل الريبال، في محاماته عن الأشبال. يصد عن التصدي لها البطل الحميس، بل يرد عن مرابضها الخميس. ثم يصبح أبو الشبل، والنمل إلى ابنه كالحبل. وهي بأوصاله مُطيفة، كأنما كسته قطيفة. فما أغنى عنه ذياده، حتى تمّ للنمل كياده.
[ ١٩ ]