دعاؤك وعملك
عملك للذي علم منه في عدمهما لا تعلم أنت وقد وجد، ودعاؤك لمن هو أخبر منك بما أردت به مما لم ترد. فما هذا الرغاء كأنه هدير، وما هذا الصراخ الذي الأصم به جدير. إن كنت ممن يأوي إلى السنة دون البُدعة، ولا يلوي على الرياء والسمعة. وأردت بذلك وجه العليم بما خطر في قلب العبد وهجس، الخبير بما وسوست به
[ ٥ ]
نفسه وأوجس. من هوى نفسك العمل المشهور فالكتم الكتم، ومن شهواتهما الدعاء المنشور فالختم الختم. إن خير النوق والقسي الكتوم، وخير الكتاب والشراب المختوم.