(٧٦٩ هـ)
نقل عن ابن الشجرى نقلا غريبا، فقد ذكر فى باب المبتدأ والخبر، قال (٤):
_________________
(١) راجع الفقرة الحادية عشرة من الكلام على أبى على الفارسى.
(٢) المغنى ص ٦٣٩، وانظر كلام أبى على فى الإيضاح ص ٣١.
(٣) عروس الأفراح المنشور ضمن شروح التلخيص ٢/ ٢٩٧، وقارن بالأمالى-المجلس الرابع والثلاثين.
(٤) شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ١/ ٢٠٠.
[ المقدمة / ١٧٢ ]
«ونقل الشريف أبو السعادات هبة الله بن الشجرى الإجماع من البصريين والكوفيين، على جواز تقديم الخبر إذا كان جملة، وليس بصحيح، وقد قدمنا نقل الخلاف فى ذلك عن الكوفيين».
والذى ذكره ابن الشجرى الإجماع من البصريين ليس غير. قال وقد سئل عن إعراب هذا البيت (١):
أنى تردّ لى الحمول أراهم ما أقرب الملسوع منه الداء
«فأجبت بأن الداء مبتدأ قدّم خبره عليه، وإن كان الخبر جملة اتساعا، لأن البصريين مجمعون على جواز تقديم الجملة على المخبر بها عنه، كقولك: مررت به المسكين، وأكرمت أخاه زيد، أى المسكين مررت به، وزيد أكرمت أخاه».
ثم نقل عن ابن الشجرى، فى باب الاشتغال، نصب «فارس» من قول الشاعرة (٢):
فارسا ما غادروه ملحما غير زمّيل ولا نكس وكل
ونقل عنه أيضا ما حكاه عن أبى على الفارسى، من جواز مجىء الحال من المضاف إليه (٣).