يرى بعض العلماء أن الله قد فتح عليه بما لم يفتح به على سواه، فيجرى على لسانه شيء من الزّهو، يحمل على الرضا والحمد أكثر مما يردّ إلى العجب والتفاخر، وقد ختم ابن الشجرى بعض مباحثه بشىء من هذا، فقال عقب شرح قولهم: «افعل ذا إمّا لا»، قال (٢): «فتأمل هذا الفصل، فما علمت أن أحدا كشفه هذا الكشف».
وقال بعد أن علّل ضعف الابتداء بالنكرة (٣): «فاحتفظ بهذا الفصل، فإنه أصل كبير».
وقال بعد كلام عن «قبل وبعد»: «(٤) فهذا قول جلىّ كما تراه، والمتّسمون بالنحو قبيل وقتنا هذا، ممّن شاهدته وسمعت كلامه على خلاف ما قلته وأوضحته، فاستمسك بما ذكرته لك، فقد أقمت له برهانه».