(٢١٥ هـ)
نقل ابن الشجرى عنه فى مواضع من «الأمالى»، وبخاصة من كتابه (٢) «الأوسط»، وهو من الكتب المفقودة حتى الآن.
وقد ضعّف ابن الشجرى بعض آراء الأخفش التى خالف فيها سيبويه، وذكرت هذا فى حديثى عن سيبويه.
هذا وقد وجدت بعض آراء أوردها ابن الشجرى غير معزوّة، ورأيت بالتتبّع نسبتها إلى الأخفش، فمن ذلك:
استشهد ابن الشجرى على تقديم المعطوف على المعطوف عليه، بقول الشاعر (٣):
ألا يا نخلة من ذات عرق عليك ورحمة الله السّلام
_________________
(١) معانى القرآن ١/ ٢٨٠.
(٢) المجلسان الثالث والثلاثون والثانى والأربعون.
(٣) المجلس السابع والعشرون.
[ المقدمة / ١٢٢ ]
وتقديره عنده: عليك السلام ورحمة الله. وقد أفاد البغدادى (١) أن هذا من تقدير الأخفش. ومنه أيضا أن ابن الشجرى (٢) ذكر من شواهد حذف الجملة.
قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، ثم قال: أى وقيل لى: ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
وهذا تأويل الأخفش، كما ذكر ابن الجوزى (٣)، والذى ذكره ابن الشجرى أخذه من الشريف المرتضى (٤).
هذا وقد نسب ابن الشجرىّ إلى الأخفش رأيين متعارضين فى وقوع جملة الماضى حالا. ونبهت عليه فى حواشى التحقيق (٥).