(٦١٦ هـ)
من النّحاة البارزين فى عصره، وقد اشتهر بكتابه «التبيان فى إعراب القرآن» ونشر له أخيرا كتاب «إعراب الحديث النبوى» (٤). وقد اعتنى فى هذين الكتابين بغاية تعليمية تطبيقية، فلم يهتم كثيرا بنسبة الأوجه الإعرابية إلى أصحابها، ولا أستبعد أن يكون قد أفاد (٥) من الوجوه الإعرابية التى ملأ بها ابن الشجرى «أماليه»، فهو قريب العهد والدار من ابن الشجرى، ثم هو قد تلمذ لابن الخشاب الذى ردّ على ابن الشجرى فى «أماليه».
على أن العكبرىّ قد أشار إلى ابن الشجرى إشارة غامضة، حين ذكر اختلاف النحاة فى حدّ الاسم، فقال: «وقال ابن السرّاج: هو كلّ لفظ دل على
_________________
(١) الإنصاف ص ٤٧٨ - ٤٨١ (المسألة ٦٧)، ويقارن بالأمالى-المجلس الخامس والسبعين.
(٢) الإنصاف ص ٩٧ - ١٤٨ (المسألتان ١٤،١٥) ويقارن بالأمالى-المجلسان التاسع والخمسون والستون.
(٣) الخلاف النحوى ص ١٤٦.
(٤) ثم نشر له بعد ذلك: شرح لامية العرب، والتبيين عن مذاهب النحويين.
(٥) انظر مثلا التبيان فى إعراب القرآن ص ١١٤٢، وقارن بالأمالى-المجلس الحادى عشر، فى إعراب قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ.
[ المقدمة / ١٥٨ ]
معنى فى نفسه غير مقترن بزمان محصل، وزاد بعضهم فى هذا دلالة الوضع».
ويقول الأستاذ الدكتور محمد خير الحلوانى، تعليقا على ذلك (١): لعله يريد به ابن الشجرى، لأنه ينسب إلى نفسه هذه الزيادة.