وروى يموت بن المزرَّع لخاله عمرو بن بحر الجاحظ في الجمَّاز يهجوه " من مجزوء الرمل ":
نَسَبُ الجمَّازِ مق صورٌ إِليه منتهاهُ
تنتهي الأحساب بال نَّحاس ولا تعدو قفاهُ
يتحاجى مَن أَبو ال جمَّاز فيه كاتباهُ
ليسَ يدري من أَبو ال جمَّازِ إِلاَّ مَن يراهُ
حدثنا يموت قال: كان أبي والجمَّاز يمشيان وأنا خلفهما بالعَشيِّ، فمررنا بإمام وهو ينتظر من يمرُّ عليه فيصلِّي معه، فلما رآنا أقام الصَّلاة مبادرًا، فقال له الجمَّاز: دع عنك هذا فإن رسول الله ﷺ قد نهى أن يُتَلَّقى الجلب.
حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، حدثنا يموت بن المزرَّع، قال: جلس الجمَّاز يأكل على مائدةٍ بين يدي جعفر بن القاسم، وجعفر يأكل على مائدةٍ أخرى، وكانت القصعة ترفع من بين يدي جعفر فتوضع بين يدي الجمَّاز، فربما كان عليها قليل، وربما لم يكن شيء.
فقال الجمَّاز: أصلح الله الأمير، ما نحن إِلاَّ عصبة، فربما فضل بعض المال، وربما أخذه أهل السهام، ولا يبقى لنا شيء.
حدَّث يموت بن المزرَّع، قال: هجا خالي أبو عثمان الجاحظ الجمَّازَ بأبيات منها " من مجزوء الرمل ":
نسبُ الجمَّازِ مقصو رٌ إِليهِ منتهاهُ
تنتهي الأحساب بالنَّاسِ ولا تعدو قفاهُ
فكتب إليه الجمَّاز " من مجزوء الرمل ":
يا فتى نفسُهُ إِلى ال كُفرِ بالله تائقَهْ
لكَ في الفضلِ والتَّزهْ دِ والنُّسكِ سابقَهْ
ومن هجاء الجمَّاز للجاحظ قوله " من مجزوء الخفيف ":
قال عمروٌ مفاخرًا نحن قومٌ من العربْ
[ ٨ ]
قلتُ: في طاعةٍ لِرَبْ كَ أَبليتَ ذا النَّسب