أخبرنا المرزباني، قال: حدثني أبو عبد الله الحكيمي، قال: حدثني يموت بن المزرَّع، قال: حدثني أبو عثمان لجاحظ، قال: كان منصور النمري ينافق الرسيد، ويذكر هارون في شعره، ويُريه أنه من وجوه شيعته، وباطنه ومراده بذلك أمير المؤمني ﵇، لقول النبي صلّى الله عليه وآله: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " إلى أن وشى عنده بعض أعدائه " وهو العتّابي " فقال: يا أمير المؤمنين، هو والله الذي يقول: " من الوافر ":
متى يشفيك دمعك من هُمولِ ويبردُ ما بقلبك من غليلِ
وأنشده أيضًا " من المنسرح ":
شاءٌ من الناسِ راتعٌ هاملْ يعلِّلون لبنفوس بالباطلْ
ومنصور يصرِّح في هذه القصيدة بالعجائب، فوجَّه الرشيد رجل من فزارة، وأمره أن يضرب عنق منصور حيث تقع عينه عليه.
فقدم الرجل رأس عين بعد موت منصور بأيام قلائل.