وقَالَ اللحياني، يُقَال: الناس أخياف فِي هذا الأمر، أي مختلفون لا يستوون.
ويقَالَ: خيّفت المرأة أولادها إذا جاءت بهم أخيافًا: أي مختلفين، ويقَالَ: تخيفت الإبل وترقطت إذا اختلفت وجوهها فِي الرعي.
والخيف: ما ارتفع عَنْ مجرى السيل وانحدر عَنْ غلظ الجبل، ومنه مسجد الخيف بمنىً.
ويقَالَ: أخاف الرجل فهو مخيف إذا أتى الخيف، والقوم مخيفون.
والخيف: جلد ضرع الناقة، يُقَال: ناقة خيفاء، والجمع خيفاوات وخيف، ويقَالَ: بعير أخيف إذا كان واسع الخيف، وهو جلد الثّيل،
وأنشدنا أَبُو نصر:
صوّى لها ذا كدنة جلذيّا أخيف كانت أمه صفيًّا
وقَالَ اللحياني، يُقَال: خيفت الناقة تخيف خيفًا إذا اتسع جلد ضرعها.
ويقَالَ فرس أخيف، والأنثى خيفاء، والجمع خيف، إذا كانت إحدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء.
والخيفان: الجراد إذا صارت فيها ألوان مختلفة، واحدتها خيفانة، وبه سميت الفرس خيفانة لسرعتها، وقَالَ أَبُو بَكْرٍِ: إنما قيل للفرس خيفانة، لأن الجرادة إذا ظهرت فيها تلك الألوان كان أسرع لطيرانها.
وقَالَ اللحياني: تخوّفت الشيء تنقصه، قَالَ الله ﷿: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ [النحل: ٤٧]: أي عَلَى تنقصّ.
ويقَالَ: تحوّفت الشيء بالحاء غير معجمة، إذا أخذت من حافاته.
وقَالَ أَبُو نصر: وجمع مخيف إذا أخاف من ينظر إليه.
وحائط مخوف، وثغر مخوف، إذا كان يفرق منه.
وقَالَ اللحياني: وقد يُقَال: ثغر مخيف إذا كان يخيف أهله.
ويقَالَ: خفت من الشيء أخاف خوفًا وخيفةً وخيفًا، وهو جمع خيفة، قَالَ الهذلي:
فلا تقعدنّ عَلَى زخّة وتضمر فِي القلب وجدا وخيفا
[ ١ / ٢١٢ ]
والزخة: الدّفعة، يُقَال: زخّ فِي صدره يزخّ زخًّا: أي دفع، ومنه قيل للمرأة مزخّة.
ويقَالَ: فلان خائف والقوم خائفون وخوّف وخيّف، قَالَ الله ﵎: ﴿أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلا خَائِفِينَ﴾ [البقرة: ١١٤] وفي حرف أبيٍّ وابن مسعود: أن يدخلوها إلا خيّفًا والخافة: خريطة من أدم ضيّقة الرأس واسعة الاسفل، تكون مع مشتار العسل إذا صعد ليشتار.
وحَدَّثَنَا أَبُو عبد الله نفطويه، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو العباس أحمد بن يحيي، عَنْ عماد بن إسحاق، عَنْ أبيه، قَالَ: حَدَّثَنِي عميّ صبّاح بن خاقان، قَالَ: قَالَ خالد بن صفوان، لبعض الولاة: قدمت فأعطيت كلًا بقسطه من وجهك وكرامتك، حتى كأنك لست من أحد، أو حتى كأنك من كل أحد
وأنشدني أَبِي بَكْرِ بن الأنبارى، قَالَ: أنشدنى أبى، عَنْ أحمد بن عبيد:
ما لرسولي أتاني منك بالياس وقَالَ أظهرت بعدي جفوة القاسي
أني أحبك حبا لا لفاحشة والحبّ ليس به فِي الله من باس
وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد:
ولمّا أبى إلا جماحًا فؤاده ولك يسل عَنْ ليلي بمال ولا أهل
تسلّى بأخرى غيرها فإذا التي تسلى بها تغري بليلى ولا تسلى
وأنشدنا أَبُو عبد الله:
يا منية النفس إن أعطيت منيتها وسؤلتي إن دنونا أو نأيناك
هل بعثنا ببديل منذ لم نركم فما بشيء من الأشياء بعناك
إن كنت لم تذكرينا عند فرقتنا فيشهد أنّا ما نسيناك
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن دريد، ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: تذاكر قوم صلة الرّحم وأعرابي جالس، فقَالَ: منسأة فِي العمر، مرضاة للرب، محبّة فِي الأهل
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: وصف أعرابيّ ناقة فقَالَ: إذا اكحالّت عينها.
وأللت أذنها، وسجح خدّها، وهدل مشفرها، واستدارت جمجمتها، فهي الكريمة سجح: سهل وحسن.
وهدل: استرخى.
[ ١ / ٢١٣ ]
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرحمن، قَالَ: سمعت عمى، يقول: سمعت أعرابية تقول لرجل: رماك الله بليلة لا أخت لها، أي لا تعيش بعدها
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: قَالَ أكثم بن صيفيّ: سوء حمل الفاقة يحرض الحسب، ويقويّ الضرورة، ويذئر أهل الشماتة.
يذئر: يحرش، يُقَال: أذأرته بأخيه إذا حرّشته عليه وأولعته به، وقد ذئر هو ذأرًا حين أذأرته، قَالَ الشاعر:
ولقد أتاني عَنْ تميم أنهم ذئروا لقتلي عامر وتغضّبوا
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: قَالَ بعض العرب: أولى الناس بالفضل أعودهم بفضله، وأعون الأشياء عَلَى تذكية العقل التعلم، وأدلّ الأشياء عَلَى عقل العاقل حسن التدبير
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: قَالَ رجل من العرب: ما رأيت كفلان، إن طلب حاجة غضب قبل أن يردّ عنها، وإن سئل حاجة ردّ صاحبها قبل أن يفهمها
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: قَالَ بعض الأعراب: لا أعرف ضرًا أوصل إِلَى نياط القلب من الحاجة إِلَى من لم تثق بإسعافه ولا تأمن ردّه، وأكلم المصائب فقد خليل لا عوض منه
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حاتم، عَنِ الأصمعيّ، قَالَ: ذكر رجل حاتمًا الطائي فقَالَ: كان إذا قاتل غلب، وإذا غنم أنهب، وإذا سئل وهب، وإذا أسر أطلق
وحَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: قيل لأعرابي: أيّ شيء أمتع؟ فقَالَ: ممازحة المحبّ، ومحادثة الصديق، وأمانيّ تقطع بها أيّامك
وحَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: سمعت أعرابيًا، يقول: من لم يرض عَنْ صديقه إلا بإيثاره عَلَى نفسه دام سخطه، ومن عاتب عَلَى كل ذنب كثر عدّوه، ومن لم يواخ من الإخوان إلا من لا عيب فيه قلّ صديقه
وأنشدنا أَبُو عبد الله:
لا أملأ كفي به واللّبد لا أتبع تزواله
[ ١ / ٢١٤ ]
يقول: لا أقاتل بالرمح وحده فأشغل كفي به دون غيره من السلاح، ولكني أقاتل به وبغيره، وإذا زال اللّبد عَنْ متن الفرس لم أزل معه وثبتّ، يصف نفسه بالفروسية
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن خلف، عَنْ موسى بن صالح، عَنْ معاوية بن صدقة الجحدريّ، قَالَ: كان رجل من مجاشع يُقَال له: سعد بن مطرّف، يهوى ابنة عمّ له يُقَال لها: سعاد، فكان يأتيها ويتحدث إليها ولا يعلمها بما هو عليه من حبّها، حتى سلّ جسمه ونحل بدنه، فبينا هو ذات يوم معها جالس إذ نظر إليها وأنشأ يقول:
وما عرضت لي نظرة مذ عرفتها فأنظر إلا مثلت حيث أنظر
أغار عَلَى طرفي لها فكأنني إذا رام طرفي غيرها لست أبصر
وأحذر أن تصغي إذا بحت بالهوى فأكتمها جهدي هواي وأستر
فلّما سمعت ذلك منه ساءها وكرهت أن ينشر خبرهما، فأقصته وأظهرت هجره، فكتب إليها:
متّ شوقًا وكدت أهلك وجداّ حين أبدى الحبيب هجرًا وصدّا
بأبي من إذا دنوت إليه زادني القرب منه نأيًا وبعدا
لا وحبّيه لا وحقّ هواه ما تناسيته ولا خنت عهدا
حاش لله أن أكون خلّيا من هواه وقد تقطّعت وجدا
كيف لا كيف عَنْ هواه سلوّى وهو شمس الضحى إذا ما تبدّى
فكانت تحب مواصلته، وتشفق من الفضيحة فتظهر هجره وتبعده، فلم يزل عليل البدن والقلب
وأنشدنا أَبُو بَكْرٍِ الأنباري، قَالَ: أنشدني أبي:
ألمّت وهل إلمامها لك نافع وزارت خيالًا والعيون هواجع
بنفسي من تنأى ويدنو خيالها ويبذل عنها طيفها ويمانع
خليليّ أبلاني هوى متمنع له شيمة تأبى وأخرى تطاوع
وإن شفاء النفس لو تعلمينه حبيب موات أو شباب مراجع
وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن دريد للمجنون:
وإني لأستغشي وما بي نعسة لعلّ خيالًا منك يلقى خياليا
[ ١ / ٢١٥ ]
وأخرج من بين البيوت لعلني أحدّث عنك النفس فِي السر خاليا
أصبرًا ولمّا تمضي لي غير ليلة رويد الهوى حتى يغيب لياليا
أرى الدهر والأيام تفنى وتنقضي وحبّك ما يزداد إلا تماديا
وأنشدنا أَبُو عبد الله نفطويه للمجنون:
وعلّقت ليلى وهي غر صغيرة ولم يبد للأتراب من ثديها حجم
صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا إِلَى الآن لم نكبر ولم تكبر البهم
وأنشدنا أَبُو عبد الله أيضًا فِي هذا المعنى لخالد بن المهاجر:
أمست منازلكم بمكّة منكم قفرًا وأصبحت المعالم خالية
لو كنت أملك رجعكم لرجعتكم قد كنتم زينى بها وجماليه
علّقتها غرًا غلامًا ناشئًا غضّ الشّباب وعلّقتني جاريه
حتى استوينا لم تزل لي خلّة أبكي إذا ظعنت بعين باكيه
وأنشدنا أيضًا:
إذا حجبت ولم يكفك البدر فقدها وتكفيك فقد البدر إن حجب البدر
وحسبك من خمر تفوتك ريقها ووالله ما من ريقها حسبك الخمر
وأنشدنا أيضًا:
قد قلت للبدر واستعبرت حين بدا يا بدر ما فيك لي من وجهها خلف
تبدو لنا كلّما شئنا محاسنها وأنت تنقص أحيانًا وتنكسف
وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد لجميل بن معمر العذريّ:
تنادي آل بثنة بالرواح وقد تركوا فؤادك صاح
فيا لك منظرًا ومسير ركب شجاني حين أمعن فِي الفياح
ويا لك خلّة ظفرت بعقلي كما ظفر المقامر بالقداح
أريد صلاحها وتريد قتلي فشتّى بين قتلي والصلاح
لعمر أبيك لا تجدين عهدي كعهدك فِي المودّة والسّماح
ولو أرسلت تستهدين نفسي أتاك بها رسولك فِي سراح
[ ١ / ٢١٦ ]
وقرأت عليه له أيضًا:
فإن يك جثماني بأرض سواكم فإنّ فؤادي عندك الدّهر أجمع
إذا قلت هذا حين أسلو وأجتري على صرمها ظلّت لها النّفس تشفع
وإن رمت نفسي كيف آتي لصرمها ورمت صدودًا ظلّت العين تدمع
وكتبت من كتاب أَبِي بَكْرِ بن دريد، ﵀، وقرأت عليه أيضًا قَالَ: أنشدنا عبد الرحمن، عَنْ عمه:
ألا يا كأس قد أفنيت قولي فلست بقائل إلا رجيعا
ولست بنائم إلا بهمّ ولا مستيقظ إلا مروعا
أؤمّل أن ألاقي آل كأس كما يرجو أخو السّنة الرّبيعا
وإنك لو نظرت فدتك نفسي إِلَى كبدي وجدت بها صدوعا
وقرأت عله أيضًا:
ولما بدا لي منك ميل مع العدى سواي ولم يحدث سواك بديل
صددت كما صدّ الرّميّ تطاولت به مدّة الأيام وهو قتيل
وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، قَالَ: أنشدنا إبراهيم بن عبد الله الورّاق:
نزفت دمعي وأزمعت الفراق غدًا فكيف أبكي ودمع العين منزوف
واسوأتا من عيون العاشقين غدًا إذا رحلت ودمع العين موقوف
وأنشدنا قَالَ: أنشدنا أَبُو الحسن بن البراء، لإبراهيم بن المهديّ:
لم ينسنيك سرور لا ولا حزن وكيف لا كيف ينسى وجهك الحسن
ما زلت مذ كلفت نفسي بحبكم كلّى بكلّك مشغول ومرتهن
نور تجسّم من شمس ومن قمر حتى تكامل منه الرّوح والبدن
قال أبو بكر ويروى:
ولا خلا منك قلبي لا ولا بدني كلّى بكلّك مشغول ومرتهن
قَالَ أَبُو بَكْرٍِ: وأنشدني أبي، للحسن بن وهب:
بأبي كرهت النار لما أوقدت فعرفت ما معناك فِي إبعادها
[ ١ / ٢١٧ ]
هي ضرّة لك بالتماع ضيائها وبحسن صورتها لدى إيقادها
وأرى صنيعك بالقلوب صنيعها بسيالها وأراكها وعرادها
شركتك فِي كل الأمور بحسنها وضيائها وصلاحها وفسادها
وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد لأبي الشّيص:
وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي متأخّر عنه ولا متقدّم
أجد الملامة فِي هواك لذيذة حبًّا لذكرك فليلمني اللّوّم
أشبهت أعدائي فصرت أحبّهم إذ صار حظّي منك حظّي منهم
وأهنتني فأهنت نفسي صاغرًا ما من يهون عليك ممن أكرم
وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، قَالَ: أنشدني أَبُو الحسن بن البراء، لإبراهيم بن المهدي:
إذا كلّمتني بالعيون الفواتر رددت عليها بالدموع البوادر
فلم يعلم الواشون ما دار بيننا وقد قضيت حاجاتنا بالضمائر
أقاتلتي ظلمًا بأسهم لحظها أما حكم بعدي عَلَى طرف جائر
فلو كان للعشّاق قاض من الهوى إذًا لقضى بين الفؤاد وناظري
قَالَ أَبُو بَكْرٍِ: وسرق هذا المعنى خالد الكاتب فقَالَ:
أعان طرفي عَلَى جسمي وأحشائي بنظرة وقفت جسمي عَلَى دائي
وكنت غرًّا بما يجنى عَلَى بدني لا علم لي أن بعضي بعض أدوائي
وأنشدنا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أنشدنا أَبُو الحسن بن البراء، لبعض شواعر الأعراب:
ولو نظروا بين الجوانح والحشا رأوا من كتاب الحبّ فِي كبدي سطرا
ولو جرّبوا ما قد لقيت من الهوى إذًا عذروني أو جعلت لهم عذرا
صددت وما بي من صدود ولا قلىً أزورهم يومًا وأهجرهم شهرا
وأنشدني أيضًا قَالَ: أنشدني عَلَى بن محمد المدائني، قَالَ: أنشدنا أَبُو الفضل الربعيّ الهاشمي، قَالَ: أنشدنا إسحاق بن ابراهيم الموصلي:
أخاف عليها العين من طول وصلها فأهجرها الشهرين خوفا من الهجر
[ ١ / ٢١٨ ]
وما كان هجراني لها عَنْ ملالة ولكنني أمّلت عاقبة الصبر
أفكّر فِي قلبي بأيّ عقوبة أعاقبه فيكم لترضوا فما أدري
سوى هجركم والهجر فيه دماره فعاقبته فيكم من الهجر بالهجر
فكنت كمن خاف النّدى أن يبلّه فعاذ من الميزاب والقطر بالبحر
وقَالَ أَبُو زيد: من أمثال العرب: برّق لمن لا يعرفك، يضرب مثلًا للذي يوعد من يعرفه، يقول: اصنع هذا بمن لا يعرفك.
وقَالَ الأصمعيّ ومن أمثالهم حرّك خشاشه، إذا عمل بما يؤذيه.
ويقَالَ: ضرب لذلك الأمر جروته: أي وطّن عليه نفسه.
ويقَالَ: لوى عنه عذاره: أي عصاه فلم يطعه فِي أمره.
ويقَالَ: شرّاب بأنقع، أي معاود للأمور يأتيها مرة بعد مرة.
عَنْ بيت أبي العميثل بعد أن قرأناه عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد مصححين له: أيام ألحف مئزري عفر الملا وأغض كلّ مرجّل ريّان فأَخْبَرَنَا عَنْ أحمد بن يحيى بهذا التفسير قَالَ أحلف: ألبس.
والعفر: التراب، يقول: أجرّه عليه من الخيلاء والنشاط.
والملا: الفضاء.
وأغضّ: أنقصه وأشرب ما فيه.
والمرجّل: زقّ سلخ من قبل رجله.
وريّان: ممتلئ، قَالَ وقَالَ سعدان: أنشدنيه أَبُو العميثل وهذا معناه، وقَالَ ابن الأعرابيّ: أغض: أكف.
والمرجل: الشعر يرجل ويهيّأ، وريّان من الدّهن، وهو كقول الأعشى: ولقد أرجّل جمّتي بعشيّة للشرب قبل سنابك المرتاد ولم ينكر القول الأول، وقَالَ: قد سمعته من قائله.