وقوله ملحها موضوعة فوق الركب حكى عَنِ الأصمعي أنه قَالَ: كانت زنجية حبشية.
والملح: السمن، يُقَال: تملح وتحلم إذا سمن، يقول: سمنها فوق ركبتيها، أي فِي عجيزتها.
وقَالَ أَبُو عمر الشيبانى: ملحها موضوعة فوق الركب.
أي إنها بخيلة تضع ملحها فوق ركبتها، فهي تأمرني بذلك وقاتل غيرهما من اللغوين: قوله: ملحها موضوعة فوق الركب.
أي إنها سريعة الغضب، يُقَال لسريع الغضب: ملحه فوق ركبتيه، وكذلك غضبه عَلَى طرف أنفه.
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن، عَنْ عمه، قَالَ: وقف علينا أعرابى ونحن برملة اللوى، فقَالَ: رحم الله امرأ لم تمجج أذناه كلامي، وقدم معاذة من سوء مقامي فإن البلاد مجدبة، والحال مسغبة، والحياء زاجر يمنع من كلامكم، والفقر عاذر يدعوا إِلَى إخباركم، والدعاء أحد الصدقتين، رحم الله امرأ أمر عمير، أو دعا بخير، فقلت: ممن أنت يرحمك الله؟ فقَالَ: اللهم غفرا، سوء لاكتساب، يمنع من الانتساب
[ ١ / ١٣٨ ]
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، حَدَّثَنَا العكلى، عَنِ الحرمازى، عَنِ ابن الكلبي أن رجلا أغلظ لعمرو بن سعيد بن عمرو بن العاص، فقَالَ له عمرو: مهلا، عمرو ليس بحلو المذاقة، ولا رخو الملاكة، ولا الخسيس ولا المخسوس، ولا نكس الشكس، الهالك فهاهة، الجاهل سفاهة، والله ما أنا بكهام اللسان، ولا كليل الحد، ولا عي الخطاب، ولا خطل الجواب، أيهات! جاريات والله الأسنان، وجرستنى الأمور، ولقد علمت قريش أنى ساكن الليل داهية النهار، لا أنهض لغير حاجتى ولا أتبع أفياء الظلال، وإنك أيها الرجل لأبيض أملود، رقيق الشعرة، نقي البشرة، صاحب للظلمات، ووثاب جدرات، وزوار جارات: المجرس والمضرس والمقتل والمنجد الذى قد جرب الأمور وعرفها.
والفه: العي الكليل قَالَ أَبُو زيد، قَالَ ويقَالَ: جئت لحاجة فأفهنى عنها فلان حتى فههت إذا أنساكها.
والأملود: الناعم، قَالَ ذو الرمة: خراعيب أملود كأن بنانها بنات النقا تخفي مرارا وتظهر