وأنشدنا أَبُو عَبْد اللَّه نفطويه، وأَبُو الحسن الأخفش، وأَبُو بَكْرِ بن دريد، والألفاظ مختلطة لعبد اللَّه بْن سبرة الحرشى، وكانت قطعت يده فِي بعض غزواته الروم فقَالَ يريثها:
ويلأم جارٍ غداة الروع فارقنى أهون عَلَى بِهِ إذ بان فانقطعا
يمني يدي غدت مني مفارقة لم أستطيع يوم فلطاس لها تبعا
وما ضننت عليها أصاحبها لقد حرصت عَلَى أن نستريح معا
وقائل غاب عَنْ شأنى وقائلةٍ هلا اجتنبت عدو اللَّه إذ صرعا
وكيف أركبه يسعى بمنصله نحوى وأعجز عَنْهُ بعد ما وقعا
ما كَانَ ذَلِكَ يوم الروع من خلقى ولو تقارب منى الموت فاكتنعا
ويل أمه فارسا أجلت عشيرته حامى وقد ضيعوا الأحساب فارتجعا
يمشى إِلَى مستميت مثله بطلٍ حتى إذا أمكنا سيفيهما امتصعا
[ ١ / ٤٧ ]
كل ينوء بماضى الحد ذى شطب جلي الصياقل عَنْ ذرية الطبعا
حاسيته الموت حتى اشتف آخره فما استكان لما لاقى ولا جزعا
كَأنَ لمته هداب مخملة أحم أزرق لم يشمط وقد صلعا
فإن يكن أطربون الروم قطعها فقد تركت بها أوصاله قطعا
وإن كَانَ أطربون الروم قطعها فإن فيها بحمد اللَّه منتفعا
بنانتين وجذمورًا أقيم بها صدر القناة إذا ما آنسوا فزعا
قال أَبُو عَلَى: الجذمور: الأصل، ويقَالَ: أخذت الشىء بجذاميره.
وأنشدنا إِبْرَاهِيم قَالَ: أنشدنا أحمد بْن يحيى، قَالَ: أنشدنا الزبير، لجرير الديلى:
كأنما خلقت كفاه من حجرٍ فليس بين يديه والندى عمل
يرى التيمم فِي بر وفى بحرٍ مخافةً أن يري فِي كفه بلل