ومن أحسن ما قيل فِي مشي النساء ما أنشدناه صاحبنا أَبُو عَلَى بن الأعرابي:
شبهت مشيتها بمشية ظافر يحتال بين أسنّة وسيوف
صلف تناهت نفسه فِي نفسه لمّا انثنى بسنانه المرعوف
وقرئ عَلَى أَبِي بَكْرِ بن الانباري، فِي شعر ابن مقبل، وأنا أسمع:
يهززن للمشي أوصالًا منعمة هزّ الجنوب معًا عيدان يبرينا
أو كاهتزاز رديني تناوله أيدي النجار فزادوا متنه لينا
يمشين هيل النقا مالت جوانبه ينهال حينًا وينهاه الثرى حينا
ولعمر بن أبي ربيعة، قرأته عَلَى أبي عبد الله نفطويه:
أبصرتها غدوة ونسوتها يمشين بين المقام والحجر
[ ١ / ٢٢٩ ]
بيضا حسانًا خرائدا قطفا يمشين هونًا كمشية البقر
قد فزن بالحسن والجمال معًا وفزن رسلًا بالدل والخفر
وللعباس بن الأحنف:
شمس مقدرة فِي خلق جارية كأنّما كشحها طيّ الطوامير
كأنها حين تمشي فِي وصائفها تمشي عَلَى البيض أو زرق القوارير