وأما حمّاد بن الزّبرقان فهذه طريقته فى التخرّم (٤) والتهتك؛ أخبرنا أبو الحسن عليّ
_________________
(١) - قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فغلط، فلما سلم، فقال أبو نواس: أكثر يحيى غلطا فى «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فقال والبة: قام طويلا ساكتا حتّى إذا أعيا سجد فقال على بن الخليل: يزحر فى محرابه زحير حبلى للولد فقال الحسين بن الخليع: كأنّما لسانه شدّ بحبل من مسد.
(٢) حاشية الأصل: «جمع سبد؛ وهو المال، وهاهنا كناية عن الثياب واللباس».
(٣) ساقطة من م.
(٤) توفى حماد الراوية سنة ١٥٥. (وانظر ترجمته فى ابن خلكان ١: ١٦٤ - ١٦٥).
(٥) حاشية ت (من نسخة): «الفجور»، وفى حواشى الأصل، ت، ف: «التخرم: التهتك، وهو أيضا التدين بدين الخرمية؛ وهم أهل التناسخ».
[ ١٣٢ ]
ابن محمد الكاتب قال أخبرنا ابن دريد قال أخبرنا الأشناندانىّ قال: دعا حمّاد بن الزبرقان (١) أبا الغول النّهشلىّ إلى منزله وكانا يتقارضان (٢)، فانتهره أبو الغول، فلم يزل المفضّل به حتى أجابه، وانطلق معه، فلما رجع إلى المفضّل قال: ما صنعت أنت وحماد؟ قال: اصطلحنا على ألّا آمره بالصلاة، ولا يدعونى إلى شرب الخمر، وأنشد المفضّل قوله:
* نعم الفتى لو كان يعرف ربّه*
وذكر الأبيات التى تقدّمت فى الرواية الأخرى منسوبة إلى هجاء حماد الرواية.