وروى أبو عبيدة قال: دخل عمرو بن عبيد على سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العباس بالبصرة فقال له سليمان: أخبرنى عن صاحبك- يعنى الحسن- حين يزعم أن عليا ﵇ قال: «إنى وددت أنى كنت آكل الحشف بالمدينة ولم أشهد مشهدى هذا» يعنى:
يوم صفّين، فقال له عمرو بن عبيد: لم يقل هذا؛ لأنه ظنّ أن أمير المؤمنين ﵇ شك، ولكنه يقول: ودّ أنه كان يأكل الحشف بالمدينة، ولم تكن هذه الفتنة؛ فقال: فقوله فى عبد الله بن العباس: «يفتينا فى القملة والقميلة، وطار بأموالنا فى ليلة»؟ فقال له: وكيف يقول هذا، وابن عباس رحمة الله عليهما لم يفارق عليا حتى قتل وشهد صلح الحسن؟ وأىّ مال يجتمع فى بيت المال بالبصرة مع حاجة عليّ ﵇ إلى الأموال/ وهو يفرّغ بيت مال الكوفة فى كل خميس ويرشّه؟ قالوا: إنه كان يقيل فيه، فكيف يترك المال يجتمع بالبصرة؟
وهذا باطل.