أنشد:
يقدِّمها النَّجيبُ إذا تبارتْ إذا احتاجَ النَّجيبُ إلى النَّجيبِ
يصف ناقته يقول: إذا تبارت النوق من السير وتجاهدت، يقدم هذه الناقة ويحصل لها التبريز على صواحبها، عنقها التي كأنها قضيب قد نُجب، أي: أُخذ قشره، وإنما قال هذا، لأنه يستحب من النوق طول العنق وتجردها من الوبر، وقوله: إذا احتاج النجيب، يعني أنها تفعل ذلك في الوقت الذي يشتد الأمر في الطلب أو الهرب فيحوج الكريم العتيق من الإبل إلى السوط والحثّ به، فالنجيب الأول يراد به: العنق، والنجيب الثاني: الكريم من الإبل ذو النجابة، والثالث: السّوط المتخذ من جلد منجوب، أي مدبوغ بالنٌّجب، وهو لحاء شجرة، وهو فعيل بمعنى مفعول، ومثله قول عصام الزَّماني:
ينضُو الفَلا بالمنِّ خوفَ نجيبِ ويغولُ فضلَ زمامهِ بنجيبِ
ينضو: أي يجاوزه ويمضيه، والمن: الإعياء، أي: على ما يلحقه من الضعف والكلال يجاوز الفلا من خوف السوط، ويغول فضل زمامه، أي: يمد زمامه ويذهب به لطول عنقه، فالنجيب الأول في هذا البيت: السوط، والنجيب الثاني: العنق.