وحدثوا أن الكميت بن زيد أنشد نصيبًا القرشي يومًا وهو يستمع له، حتَّى أنشده:
وقد رأينا بها حورًا منعَّمةً بيضا تكامل فيها الدَّلُّ والشَّنبُ
فثنى نصيب خنصره، فقال له الكميت: ما تصنع؟ فقال: أحصي عليك خطأك، أما ترى كيف تباعدت في قولك: تكامل فيها الدل والشنب، هلا قلت كما قال ذو الرمة:
لمياءُ في شفتيها حوَّةٌ لَعسٌ وفي اللِّثاثِ وفي أنيابها شنبُ
ثمَّ أنشد في قصيدة أخرى:
كأنَّ الغطامطُ من جريها أراجيزُ أسلمَ تهجو غفارا
فقال نصيب: ما هجت أسلم غفارا قط، فاستحيا الكميت وسكت.