زعم أن الغين معجمة والهاء والميم لا تجتمع في كلمة، وأنكر الهميغ الموت، وقال: هو الهميع بالعين، وهذا صحيح مروي، واشتق من همغ رأسه أي شدخه، ويقال: انهمغ الشيء، أي: انفسخ، وقُرحة منهمغة أي مبتلة.
ويقال للظلمة: غيهم وغيهب. وذكر في باب الحاء والقاف القارح: القوس التي بان وترها من مقبضها، وإنما هو الفارج.
وفي باب الخاء المعجمة والصاد: الخِصب، الحية، وإنما هو الخِضب.
وفي باب الحاء غير المعجمة: الحبير، الزَّبد، وإنما هو: الخبير بالخاء معجمة، قال الهذلي:
تغذَّمنَ في حافتيهِ الخبي رَ وهَى خرجُهُ واستُبيحا
تغذَّمنَ أي: مضغن، والخبير: الزبد، وهذا مثل ضربه للسحاب، ومعنى: وهى خرجه، يعني: ماءه، كأن الأرض استباحته وذهبت به.
وقال في باب الذال معجمة والباء: شيء ربيذ أي: منضود، وإنما هو: رثيد بالثاء والدال.
وقال في باب الزاي والراء مع الباء: كبش زبير، أي: أعجر مملوء بتقديم الزاء، وإنما هو: ربيز بتأخيرها.
وقال في باب الكاف والتاء مع الميم: التَّكمَة مشي الأعمى بلا قائد، وإنما هو: التَّكمَّهُ من الأكمه، وهو الذي يولد أعمى.
وذكر في باب القاف والياء في اللفيف: تقيَّأت المرأة لزوجها إذا تثنَّت عليه متغنِّجة، وإنما هو تفيَّأت بالفاء.
وقال في باب المعتل: الملقات رأس الجبل على مثال مفعلة وجمعها الملاقي، وإنما الملقَات وجمعها ملقة على مثال علقة.
وزعم أن العين والحاء لا يأتلفان في كلمة أصلية الحروف، وقد وُجد، يقال: اتْعنجح الماء بمعنى انفجر.