حكمهما، فقالا: منادمتك ما بقيت وبقينا، فهما ندمانا جذيمة اللذان يقول متمم ابن نويرة حين رثى أخاه يذكرهما (١):
وكنا كندماني جذيمة حقبةً من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكًا لطول افتراق لم نبت ليلة معا وقال آخر (٢):
ألم تعلما (٣) أن قد تفرق قبلنا نديما صفاءٍ مالك وعقيل وأمر جذيمة بصرف عمرو إلى أمه، فتعهدته أياما حتى راجعته نفسه وذهب شحوبه، ثم ألبسته من طرائف ثياب الملوك، وجعلت في عنقه طوقا منذهب، ثم أمرته بزيارة خاله، فلما رأى لحيته والطوق في عنقه قال: شب عمرو عن الطوق (٤) فأرسلها مثلًا، ثم أقام مع خاله قد كفاه أمره إلى أن يخرج جذيمة الى ابنة الزباء، فكان من أمره ما كان.
- ٦١ -
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ زعموا أن المنذر بن ماء السماء لما هلك وترك عمرًا وقابوسًا وحسانًا وامهم هند بنت الحارث بن آكل المرار الكندي، والأسود بن المنذر وأمه امرأة من تيم الرباب، وعمرًا الأصغر وأمه أمامة، وبنين غيرهم لعلات، وأن عمرًا ملك بعد أبيه المنذر، وكان عمرو يدعى محرقًا لأنه احرق اليمامة، فاستعمل عمرو أخاه قابوسًا
_________________
(١) هي المفضلية رقم: ٦٧ وانظر «نديمًا جذيمة» في ثمار القلوب: ١٨٢.
(٢) هو أبو خراش الهذلي، وهذا البيت من قصيدة له في ديوان الهذليين: ١١٩٠ والأغاني ١٥: ٢٥٢ وجمهرة العسكري ١: ١٠٨ والعقد ٣: ٣٧٢.
(٣) الرواية الصحيحة: ألم تعلمي، لأنه يخاطب زوجة أخيه.
(٤) جمهرة العسكري ١: ٥٤٧ والفاخر: ٥٩ «كبر عمرو..» وفصل المقال: ١٢٥ والميداني ٢: ٥٦ وجمهرة ابن دريد ٣: ١١٥ والحيوان ٦: ٢٠٩ وثمار القلوب: ٦٢٩.
[ ١٥٠ ]