زعموا أن زهير بن جناب (١) بن هبل الكلبي وفد إلى بعض الملوك ومعه أخوه عدي بن جناب، وكان عدي يحمق، فلما دخلا شكا الملك إلى زهير - وكان ملاطفًا له - إن امه شديدة الوجع، فقال عدي اطلب لها كمرةً حارة، فغضب الملك وأمر به أن يقتل، فقال له زهير: أيها الملك إنما أراد عدي ان يبعث لك الكمأة، فأنا نستحبها ونتداوى بها في بلادنا فأمر به فرد فقال له الملك: زعم زهير إنما أردت كذا وكذا، فنظر عدي إلى زهير فقال: اقلب قلاّب (٢)، فأرسلها مثلًا.
- ٧٥ -
زعموا أن سليحًا من قضاعة طلبوا غسان في حرب كانت بينهم، فأدركوهم بالقسطل، فقالوا: يوم كيوم القسطل (٣)، فذهبت مثلًا.
- ٧٦ -
زعموا أن امرأة كانت بغيًا تؤاجر نفسها وكان لها بنات، فخافت أن يأخذن ماخذها، فكانت إذا غدت في شانها قالت: احفظن أنفسكن، وإياكن إن يقربكن احد، فقالت إحداهن: تنهانا أمنا عن الغي وتغدو فيه (٤)، فذهبت مثلًا، فقالت الأم: صغراهن مراهن (٥) أي أنكرهن وأدهاهن.
- ٧٧ -
زعموا أن قومًا تحملوا وهم في صفر فشدوا عقد حبلهم الذي ربطوا به متاعهم، فلما نزلوا عالجوا متاعهم فلم يقدروا على حله إلا بعد شر، فلما أرادوا
_________________
(١) في مطبوعة الجوائب: خباب، حيثما ورد.
(٢) المثل في جمهرة العسكري ١: ١٥١ والميداني ٢: ٢٨ والمستقصي: ١١٤ واللسان (قلب) .
(٣) لم أجد له ذكرًا في كتب الأمثال.
(٤) المثل في جمهرة العسكري ١: ٢٧٢ والميداني ١: ٨٥ والمستقصي: ١٩٣ والعبدري: ٢٢٣.
(٥) الميداني ١: ٢٦٩ (شراهن) وله قصة مختلفة، والعبدري: ٤١٧ صغراها مراها.
[ ١٦٨ ]