وزعموا أن عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم تزوج بنت عمه دختنوس بنت لقيط بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بعد ما أسنّ، وكان أكثر قومه مالا وأعظمهم شرفا، فلم تزل تولع به وتؤذيه وتسمعه ما يكره وتهجره وتهجوه حتى طلقها، وتزوجها من بعده عمير بن معبد بن زرارة وهو ابن عمها، وكان رجلا شابا قليل المال، فمرت إبله عليها كأنها الليل من كثرتها فقالت لخادمتها: ويلك انطلقي إلى أبي شريح- وكان عمرو يكنى بأبي شريح- فقولي له فليسقنا من اللبن، فأتاه الرسول فقال: أن بنت عمك دختنوس تقول لك اسقنا من لبنك، فقال لها عمرو قولي لها الصيف ضيّعت اللبن «٢» . ثم أرسل إليها بلقوحين وراوية من لبن، فقال الرسول: أرسل إليك أبو شريح بهذا وهو يقول: الصيف ضيعت اللبن، فذهبت مثلا فقالت وزوجها عندها، وحطأت بين كتفيه، أي ضربت: هذا ومذقة خير «٣» فأرسلتها مثلا. والمذقة شربة ممزوجة.