وزعموا أن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة، وكان خطيبا كثير المال عظيم المنزلة من الملوك، وإنه كان مع بعض الملوك فقال له: إنه قد بلغني عن أخيك نهشل بن دارم خير، وقد أعجبني أن تأتيني به فأصنع خيرا إليه، وكان نهشل من أجمل الناس وأشجعهم، وكان عييّ اللسان قليل المنطق، فلم يزل ذلك الملك بمجاشع حتى أتاه بنهشل، فأدخله عليه وأجلسه، فمكث نهشل لا يتكلم، وقد كان أعجب الملك ما رأى من هيئته وجماله، فقال له الملك: تكلم، قال: الشر كثير، فسكت عنه، فقال له مجاشع: حدث الملك وكلمه، فقال له نهشل: إني والله ما أحسن تكذابك وتأثامك، تشول بلسانك شولان البروق، فأرسل: شولان البروق «٤» مثلا.
البروق: الناقة التي تشيل ذنبها تري أهلها أنها لا قح وليس بلاقح.