زعموا أن رجلا «١» في الجاهلية كانت له فرس مربّبة معلمة قد تألفها وعرفته، فبعثه قومه طليعة فمرّ يروضة فأعجبته، وهو لا يدري أن العدوّ قريب منه، فنزل فخلع لجام فرسه وخلّى عنها ترعى، فبينا هو على ذلك إذ طلعت عليه خيل العدو دواس- أي يتبع بعضهم بعضا- فأخذوه، وطلبوا الفرس فسبقتهم، فلم يقدروا عليها، فتعجبوا منها ومن جودتها فقالوا: إن دفعتها إلينا فأنت آمن وإلا قتلناك، فظنّ الرجل أنهم قاتلوه إن لم يفد نفسه، فدعاها فجاءت فقال عرفتني نسأها الله «٢» أي أخّرها وزاد في أجلها، فصار مثلا.