كان امرؤ القيس بن حجر الكندي الشاعر رجلا مفركا لا تحبه النساء ولا تكاد امرأة تصبر معه، فتزوج امرأة من طيء فابتنى بها، فأبغضته من تحت ليلته فكرهت مكانه، فجعلت تقول: يا خير الفتيان أصبحت أصبحت، فيرفع رأسه فيرى الليل كما هو، فيقول: أصبح ليل «٥» فلما أصبح قال لها: قد رأيت ما صنعت الليلة، وقد عرفت أن ما صنعت ذلك من كراهية مكاني في نفسك، فما الذي كرهت مني؟
قالت: ما كرهتك، فلم يزل بها حتى قالت: كرهت منك إنك خفيف العجزة، ثقيل الصدرة، سريع الإراقة، بطيء الإفاقة، فلما سمع ذلك منها قال لها هو:
إنك لحديدة الركبة، سلسلة النقبة، سريعة الوثبة، وطلقها، وذهب قوله: أصبح ليل مثلا.