تقع هذه النسخة في إحدى وسبعين ورقة، وهي محفوظة في المتحف البريطاني تحت رقم (١٩٥٣٤). وقد ذكرها بروكلمان في «تاريخ الأدب العربي» ٦/ ١٦٣. وفي الصفحة (١٩) سطرا، وقد تمّ نسخها في السادس والعشرين من ربيع الأول سنة (٨٨٩) على يد أويس بن خليل بن علي المحمدي الأويراتي.
وخطّها نسخي مقروء جميل، كتبت مع الشكل والتنقيط وهي نسخة مقابلة مقروءة.
وعلى غلافها كتبت أشعار بخط فارسي، وهذا نصّها:
لبعضهم:
نمّ العذار بوجهه ثم انثنى فكأنّه في وجنتيه مروّع
ثمل يحاول فتل نقطة خاله فتمسّه نار الخدود فيرجع
لبعضهم:
ووجه شفّ ماء الحسن فيه فلو قبّلت صفحته لسالا
يؤثر فيه لحظ العين حتى تخال سوادها في الخدّ خالا
ولبعضهم:
ويرى له في الخدّ خال كمسك فوق كافور نديّ
تحيّر ناظري لمّا رآه فقال الخال صلّ على النبيّ
فقلت لقد بلغت نصاب حسن فأدّ زكاة ذا الوجه [البهيّ]
[ ٢٠ ]
فقال: أبو حنيفة لي إمام يرى أن لا زكاة على الصّبيّ
لبعضهم:
ألا ربّما زرت الملاح وربّما لمست بكفيّ البنان المخضّبا
ودغدغت رمان النهود ولم أزل أعضعض تفاح الخدود المكتبا
لبعضهم:
بصدر معذبي سطرت ضادا مؤرخة لأيام السعود
فقال اكتب حياتك قلت عيني حياتي بين رمان النهود
وبالإضافة إلى الأشعار هناك تملك للنسخة ونصّه: تملك العبد الحقير جرجس نعمة الله حسون.
كما ذكرت على هامش الورقة الأخيرة:
لقد كنت مثل اللّيث في زمن الصّبا وحدّته أكلي بما قنصت كفّي
وقد صرت مثل الهرّ أكلي سرقة وإن قويت نفسي فأكلي بالخطفي
وهنت إلى أن صرت كالفأر مأكلي بقرض وربّ القرض منّي يستعفي
وخوفي بعد الفأر أصبح نملة فإني أرى الأحوال تمشي إلى خلفي
وجاء في الهامش الأيسر على نفس الورقة ما نصّه: فائدة:
الغسل قبل طعام لليدين غنى والغسل من بعده حرز من الجذم
بارك الله في عيش غسل له، وغسل منه.
وكما ذكرت أن النسخة فيها كثير من الأخطاء والتحريفات، والناسخ يثبت الكلام بلهجته فغالبا ما تتحول الظاء إلى ضاد.
[ ٢١ ]