وكم غزا للعدى جمعا فقسمه فالزوج للأيم والمولود لليتم
هذا النوع عبارة عن جمع متعدد تحت حكم، ثم تقسيمه أو بالعكس، أي تقسيم متعدد ثم جمعه.
فالأول كقوله تعالى "ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات".
وكقول أبي الطيب في سيف الدولة:
قاد المقانب أقصى شربها نهل على الشكيم وأدنى سيرها سرع
لا يعتقي بلد مسراه عن بلد كالموت ليس له ري ولا شبع
حتى أقام على أرباض خرشنة تشفى به الروم والصلبان والبيع
للسبي ما أنكحوا والقتل ما ولدوا والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا
فجمع أولاء شقاء الروم بالممدوح، الشامل للسبي والقتل والنهب والإحراق، ثم قسم ثانيا وفصله، وذكر صاحب المقتاح (وتبعه ابن حجة) قبل البيت الأخير من هذه الأبيات قوله:
والدهر معتذر والسيف منتظر وأرضهم لك مصطاف ومرتبع
[ ١ / ٣٩٣ ]