نكبه المعز بن باديس الصنهاجي، وكان هو وأبوه وأهل بيته برامكة إفريقية، وفي علي منهم يقول أبو عبد الله محمد بن شرف:
جاور عليًّا ولا تحفل بحادثةٍ إذا ادّرعت فلا تسأل عن الأسل
إسمٌ حكاه المسمّى في الفعال فقد حاز العليّين من قولٍ ومن عمل
فالماجد السيد الحرّ الكريم له كالنعت والعطف والتوكيد والبدل
زان العلا وسواه شانها وكذا للشمس حالان في الميزان والحمل
وربما عابه ما يعجزون به يشنا من الخصر ما يهوى من الكفل
سل عنه وانطق به وانظر إليه تجد ملء المسامع والأفواه والمقل
وتوفي علي مستورًا، وكان في حياته ينذر بنكبة ابنه محمود هذا في
[ ٢١٤ ]
السن التي نكب فيها، فوافق ذلك ما قال! ثم قال: شفعت أُخت المعز فيه فعفا عنه وخلع عليه وأُعطي للوقت بعض ضياع أبيه، وفي هذه النكبة يقول محمود:
وإخوانٍ تخذتهم دروعًا فكانوها ولكن للأعادي
حسبتهم سهامًا صائباتٍ فكانوها ولكن في فؤادي
وقالوا قد صفت منّا قلوبٌ لقد صدقوا ولكن من ودادي