قال بعض الحكماء: التؤدة يمن وفي اليمن نجح.
القطامي.
قد يدرك المتأنى بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل
قال النبي صلى الله عليه: من حرم الرفق فقد حرم الخير.
وقال صلى الله عليه لعائشة: عليك بالرفق فإن الرفق لا يخالط شيئًا إلا زانه ولا يفارق شيئًا إلا شانه. ولعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه:
إصبر على مضض الإدلاج في السحر وللرواح على الحاجات والبكر
لا تعجزن ولا يضجرك مطلبة فالنجح يتلف بين العجز والضجر
إني وجدت وفي الأيام تجربة للصبر عاقبةً محمودة الأثر
وقل من جد في شيء يطالبه فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
خلق الله ﷿ السموات والأرض في ستة أيام ولو شاء قال لهما: كونا. فكانتا. وقال ﷿. (فقولا له قولًا لينا) ولو شاء أن يأمرهما بالعنف لأمرهما، ثم لم يكن يصيبهما من مكروه فرعون ما قد تكفل لهما بصرفه عنهما ربهما. وقال الشاعر:
تأمل ولا تعجل بأمر تريده فإن الفتى من أمره ما تأملا
يقول: الإنسان على رأس أمره ما دام يتأمل ويترفق في استعمال الحزم. فاذا عجل فرط وخرج الأمر عن يده. وقال هدبة:
ولا أركب الأمر المدوي غمةً بعميائه حتى أزور فأنظرا
كما تعمل العشواء تركب راسها وتترك جنبا للمعاذير معورًا
المدوي: الملتبس المغطى كاللبن الذي عليه دواية. وهي جلدة تركبه. غمة: لبسة. العشواء: التي تبصر في الليل. يقول: إذا لم تحزم في أمرها ذهبت حيث أرادت على غير بصيرة وتركت جنبها معورًا للمعاذير، أي لم يكن لها عذر في خطابها. وهذا مثل، يقول فلست أنا كهذه.