أنشدني محمد بن عيسى:
ويوم منى أعرضت عنها ولم أقل لحاجة نفسٍ عند ليلى نوالها
وفي اليأس للنفس المريضة راحة إذا النفس زلفت خطة لا تنالها
وكان يقال: اليأس أحد النجحين. ويقال: السراح من النجاح.
قال الشاعر:
أرحني بالذي تضمر إن المطل تكدير وإن اليأس كالنجح إذا لم يك تحرير
آخر:
لعمرك لليأس قبل المطال أروح من أملٍ كاذب
اليأس أروح من تأميل مغرور. وقال بعض الحكماء: كل فائتة إذا وقع اليأس منها رزقت السلوة عنها. ومما يشبه هذا قول المجنون:
وإن أك عن ليلى سلوت فانما تسليت عن يأس ولم أسل عن صبر
ولبعض الكتاب. شغلت قلبًا فارغًا بوعدك، وأتعبت بدنًا وادعًا بضمانك، فإن أعدمتني لذة النجح من مطلبي فلا تعدمني اليأس بصدقي. أنشدني أبو النضر.
وعدت أبا العباس وعدًا فإن يكن له منك إنجاز فمني له الشكر
وإن تكن الخرى فيأس معجل تراح به نفسي وينبسط العذر
وقال الفارسي: يكي به هزارها آسانية. معناه: مرة واحدة تعقب ألف راحة. شاعر:
اضرع إلى الله لا تضرع إلى الناس واقنع بيأسٍ فإن العز في الياس
من يعمل اليأس يبدي اليأس بهجته حتى يرى جبلًا في أعين الناس
آخر:
واليأس مما فات يعقب راحة ولرب مطمعة تعود ذباحا
وقيل: اليأس عز والطمع ذل. وللباهلي:
وسوى اليأس بين الناس عندي ولن يشقى بي الرجل الوضيع
آخر:
[ ٥ ]
قال سعيد بن العاص: ما رددت أحدًا عن حاجة فخرج عني إلا تبينت عز اليأس في قفاه. وقال عمر بن الخطاب: من يئس من شيء استغنى عنه.
آخر:
وما نال مثل اليأس طالب حاجة إذا لم يكن فيها نجاح للطالب
آخر:
ويئست مما قد لهجت به منها ولا يسليك مثل اليأس