الدراسات الأدبية "الكتب":
بدأ الباحثون والدراسون العرب في التوجه نحو تاريخ هذه الفترة وأدبها منذ أواخر القرن التاسع عشر، وقد استطعت أن أقف على أكثر من ثلثمائة مؤلف اطلاعًا أو معرفة بمضامينها على الأقل، وهذا الرقم وإن كان لا يمثّل الرقم الدقيق تمامًا للدراسات، إلّا أنه يقترب من الحقيقة كثيرًا.
إن نظرة فاحصة لهذه الدراسات تجعلنا نرى فيها -مبدئيًّا- الشرائح التالية من حيث الجهد المبذول فيها: أما الشريحة الأولى: فتمثّل المؤلفات التي كانت في أصلها مخطوطة للماجستير أو الدكتوراه، أي: أن صاحبها تقدَّم بها لنيل إحدى الدرجتين، وبعد أن حصل على الدكتوراه عمل في سلك التدريس بإحدى الجامعات نشر البحث، إما كما كان في الأصل، وهو الأغلب الأعم، وإما أن يكون قد أجرى عليه تعديلات طفيفة أو جوهرية في ضوء ما تكشَّف له من الحقائق، ولا أزعم أن الرسائل الجامعية قد نشرت، فما زال قسم كبير منها حبيس الخزائن في الجامعات ولدى أصحابها، ولم ينشر بعد.
وأما الشريحة الثانية: فتخص أعضاء التدريس في الجامعات أيضًا، وهو نتاج ليس بالقليل كمًّا ونوعًا، فإذا استثنينا بعض الأعلام من الروّاد، وبعض الأعلام من الباحثين العلماء الذين لم يعملوا في سلك التدريس، إذا استثنينا هؤلاء وأولئك، كانت المحصلة أنّ معظم هذه الشريحة تعود إلى أساتذة الجامعات ممَّن كان حقل اختصاصهم الدقيق العصر الجاهلي.
وأما الشريحة الثالثة: فهي ما استثنيناه من الشريحة الثانية، وهم فئة عشقت هذا العصر وتاريخه وأدبه، ونذرت عمرها له، ونشطت في التنقيب في زاوية من زواياه.
[ ٩١ ]
أولًا: في تاريخ الأدب
١- أحمد حسن الزيات: تاريخ الأدب العربي، القاهرة، لجنة التأليف والترجمة والنشر، ط١: ١٩٢٣م، ط٦: ١٩٦٣م.
٢، ٣ - بطرس البستاني: أدباء العرب"الجزء الأول" بيروت، مكتبة صادر، ط١: ١٩٤٠م.
الشعراء الفرسان، بيروت، دار المكشوف، ط١: ١٩٤٤م.
٤- بهي الدين زيّان: الشعر الجاهلي تطوره وخصائصه الفنية، دار المعارف، ط١: ١٩٨٢م.
٥- جورج كنعان: الآداب العربية وتاريخها، بيروت، ١٩٣١م.
٦- جورجي زيدان: تاريخ آداب اللغة العربية "الجزء الأول"، القاهرة، ط١: ١٩١١-١٩١٤م، وطبعة أخرى، دار الهلال ١٩٧٥م.
٧- حسين الحاج حسن: أدب العرب في عصر الجاهلية بيروت، ١٩٨٤.
٨- حسين المرصفي: الوسيلة الأدبية للعلوم العربية، جزءان، القاهرة، ١٢٨٩-١٢٩٣٢هـ، طبعة جديدة: الهيئة المصرية العامة، ١٩٨٢.
٩- شوقي ضيف: العصر الجاهلي، دار المعارف بمصر، ط١: ١٩٦٠، ط٢: ١٩٦٥م.
١٠، ١١- طه حسين: في الأدب الجاهلي، القاهرة، ١٩٢٧م.
في الشعر الجاهلي، القاهرة، ١٩٢٦م.
١٢- السباعي بيومي: تاريخ الأدب العربي، ١٩٤٨م، القاهرة.
١٣- حفني ناصف: تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية، القاهرة، ١٩١٠م.
١٤- عبد الحميد المسلوت: الأدب العربي بين الجاهلية والإسلام، منشورات الجامعة الليبية، ١٩٧٠م.
١٦، ١٧- على الجندي، تاريخ الأدب الجاهلي "جزءان" بيروت، دار النهضة العربية، ط٢: ١٩٦٦م، ط٣، ١٩٦٩ مكتبة الأنجلو المصرية
في الأدب الجاهلي، القاهرة، مكتبة الشباب، ١٩٨٠م.
١٨- عمر فاخوري: تاريخ الأدب العربي، بيروت، دار العلم للملايين، ط٢: ١٩٦٩م.
١٩، ٢٠- عمر فروخ المنهاج: في الأدب العربي وتاريخه، بيروت، ١٩٥٩-١٩٦٠م.
[ ٩٢ ]
تاريخ الأدب العربي، دار العلم للملايين، ط١: ١٩٦٥م.
٢١، ٢٢- فؤاد أفرام البستاني وآخرون: الأدب العربي في آثار أعلامه "جزءان"، بيروت.
الشعر الجاهلي: نشأته وفنونه وصفاته، بيروت، دار المشرق، ١٩٦٩م.
٣٢- لويس شيخو: النصرانية بين عرب الجاهلية "جزءان"، بيروت، المطبعة الكاثوليكية، ج١: ١٩١٩م، ج٢: ١٩١٩م.
٢٤- محمد أبو الأنوار: الشعر الجاهلي: مادته الفكرية وطبيعته الفنية، القاهرة، مكتبة الشباب ١٩٧٦م.
٢٥- محمد التونجي: دراسات في الأدب الجاهلي، حلب، ١٩٨٠م.
٢٦- محمد حسن درويش: تاريخ الأدب العربي، مكتبة الكليات الأزهرية، ١٩٧٤م.
٢٧- محمد حسن المرصفي: أدب اللغة العربية، القاهرة، المطبعة الحسنية المصرية.
٢٨- محمد صبري: الشعر الجاهلي وأعلامه، القاهرة، ١٩٤٤م.
٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٢- محمد عبد المنعم خفاجي:
الأدب العربي بين الجاهلية والإسلام.
لشعر الجاهلي، القاهرة، ط١: ١٩٤٩م، ط٢: دار الكتاب اللبناني ١٩٧٣م.
الشعراء الجاهليون، القاهرة، ط١: ١٩٤٥م.
قصة الأدب في الحجار في العصر الجاهلي "بالاشتراك".
٣٣- محمد عثمان علي: أدب ما قبل الإسلام.
٣٤- محمد مصطفى هدارة: الشعر العربي من الجاهلية حتى نهاية القرن الأول: الإسكندرية، دار المعارف، ١٩٨١م.
٣٥- محمد أبو موسى: قراءة في الأدب القديم.
٣٦- محمد هاشم عطية وإبراهيم مصطفى: الأدب العربي وتاريخه في العصرين الجاهلي والإسلامي، القاهرة، ١٩٣٦م.
٣٧- محمد يوسف دخيل: أدب العرب في العصر الجاهلي.
٣٨- مصطفى حسين: رواية الشعر العربي، دار النهضة العربية، القاهرة.
٣٩- مصطفى صادق الرافعي: تاريخ آداب العرب "الجزء الأول"، القاهرة ١٩١١م، ط٢: ١٩٤١م.
[ ٩٣ ]
٤٠- نجيب البهبيتي: تاريخ الشعر العربي حتى أواخر القرن الثالث، القاهرة، دار الفكر العربي، ط١: ١٩٥٠، ط٤: ١٩٧٠م.
٤١- نوري حمودي القيسي وآخرون: تاريخ الأدب العربي قبل الإسلام، بغداد، ١٩٧٩م.
٤٢- يحيى الجبوري: الشعر الجاهلي، خصائه وفنونه، بغداد، دار التربية، ١٩٧٢م.
لقد حرصت على إيراد الكتب والمؤلفات التي يغلُب على مادتها أَنَّها تؤرِّخ لهذه الفترة وأدبها وتترجم لشعرائها أو بعضهم، ولم أغفل عن الأمور التالية:
١- إن هذه المؤلفات تقع بين الجدة والريادة من جهة، والتكرار والسطحية في بعض أجزائها من جهة أخرى.
٢- إن بعض هذه المؤلفات كان له فضل الريادة، فقد ألف بعضها قبل قرن من الزمن أو يقل قليلًا، وليس عدلًا أن نقيسه بمقايسس اليوم بما توفره المطابع ودور النشر من دواوين ودراسات وتحقيقات واكتشافات أثرية.
٣- إن قليلًا من هذه الدراسات كان له فضل التحريك والتنشيط وإثارة قضايا تستحق البحث، ما زال بعضها يتفاعل حتى يومنا هذا.
٤- بعض هذه المؤلفات جَمَعَ بين الكلاسيكية في التأليف ورصد الظواهر وتحليلها وملاحقتها من بداية العصر حتى ما بعد ظهور الإسلام بفترة من الزمن، مبينًا التطور الذي أصاب الشعر الجاهلي.
٥- وبعض هذه المؤلفات كان هدفه تعليميًّا صرفًا لم يتجاز هذا الهدف أو قد حقق الغاية التي من أجلها ألِّف كتابه، ولذا نراه الآن قد فقد الاهتمام به؛ لأنه ألف في فترة كانت بحاجة إلى مادته ثم انقضت تلك الفترة.
٦- بالرغم من هذا كله تبقى المؤلفات التالية لها أثرها في إعطاء مادة أساسية تعليمية في الجامعات والمعاهد، وتستثير الباحثين في قضايا أثارها أصحابها، ولا يخلو بحث أو رسالة من الإشارة إلى بعضها أو كلها، وهي:
أدباء العرب لبطرس البستاني، تاريخ آداب اللغة العربي لزيدان، الأدب الجاهلي لطه حسين، العصر الجاهلي لشوقي ضيف، حياة اللغة العربية لناصف، تاريخ الأدب الجاهلي للجندي، تاريخ الأدب العربي لعمر فروخ،
[ ٩٤ ]
شعراء النصرانية لشيخو، تاريخ آداب العرب للرافعي، تاريخ الشعر العربي للبهبيتي، الشعر الجاهلي للجبوري، الشعر الجاهلي لأبي الأنوار.
وهذه المؤلفات تتفاوت في المنهجية، وإثارة القضايا، والتعمُّق في البحث، لكل كتابٍ منهج التزم به صاحبه، وآراء تبناها، ويستطيع الباحث أن يفيد منها ويناقش ما لا يقتنع به، أو يراها متناقضة مع معطيات فكرية وفنية واضحة، وإذا جاز لي أن أختزل هذه القائمة، فإنني أضع الكتب التالية في مقدّمة المؤلفات التي كان لها أثر وما زال: الأدب الجاهلي لطه حسين، والرافعي، وزيدان، وشوقي ضيف، وفروخ، والبيهبيتي، والجبوري.
[ ٩٥ ]