وقال في القدر: إذا كان الرجل لبيبًا:
فاعلم أنَّه كامل ولكن لن يقدمه ذلك إلى ما كان يطالب، ولن يؤخره عما كان يحاذر إلَّا بقدر يلحق به ما طلب ويسبق به ما يحذر، وإن من الناس من يؤتى منطقًا وعقلًا ولن يؤتى مالًا، ومنهم من يؤتي مالًا ولا يؤتى غيره فيحتاج ماله إلى عقل ذى العقل ومنطقه، ويحتاج ذو العقل إلى مال ذوي المال ور (٥٧) وينهض هذا بهذا وهذا بهذا فليس لأنهما إذا فأُحْوِج الملك إلى السوقة (٥٨) وأحوجت السوقة إلى الملك.