وقال في ذكر الهوى:
إن من الناس إذا هوى عمى، ومنهم مَن إذا هوى أبصر مرة وعمِى أخرى، ومَن إذا هوى لم يكد يخفى عليه شئ وهو اللبيب العاقل الحليم الكامل الذى إن أعجبه أمر نظر إلى هواه وعقله
_________________
(١) طيشًا: من طاش - طيشًا وطيشانًا: اضطرب وانحرف وطاش عقلُه: خفَّ وتشتت فجهل أو أخطأ. الوسيط (٢/ ٥٧٤).
(٢) يصدع: من الصُّدَاع: وهو وجع في الرأس تختلف أسبابه وأنواعه. الوسيط (١/ ٥١٠).
[ ١٥ ]
فإن اتفقا اتبعهما وإن اختلفا اتبع عقله وترك هواه وكان أمره معتدلًا لا يثبه (١٣) بعضه بعضًا وقليل ما هم.
وفى ذلك أقول شعرًا:
املك هواك إذا دعاك فربما قاد الحليم إلى الهلاك هواه
الله يسعد مَن يشاء بفضله وإذا أراد شقاءه أشقاه