وقال في الذى يعاتب الناس إلى برك، وإجلال أمرك وتعظيم قدرك بالمعاتبة، ولكن أدعتَهُم إلى ذلك ما يستوجبه منهم وانظر الأمر الذى أكرم به من هو أبعد منك وقرب به من أنت أقرب منه فالزمه فإنك إن تلزمه لم يحتج معه إلى معاتبة ولا استبطاء حق لأنك إن دعوتهم إلى تكرمتك بغير ما تستوجب التكرمة به فإنما دعوتهم الى إهانتك إما الكلام
_________________
(١) (أذل): هكذا بالأصل والصواب (نازل).
[ ١٧ ]
يحرجك وإما بفعال يقدحك، وإن دعاهم إلى ذلك فضلك أجابوا إما بثناء يرفعك أو بجزاء ينفعك.