احرص أن لا يراك صديقك إلا أنصف ما يكون ولا يراك عدوك إلا أحض ما يكون فأما الصديق فإن كان الذى أعجبه منك خُلقك أو خَلقك ولهما كان يحبك فكلما ازددت حسنًا كان حبه لك أكثر ورغبته فيك أوفر وأكثرك عمده (٢٣) وأكثرك في صدره وأدوم له على عهدك، وأما العدو فليس شئ أعجب إليه من دمامتك وحساستك فاحترس منه
_________________
(١) الاستنقاء: من نقى الشئ نقاوةً ونقاءً: نَظُفَ فهو نَقِىٌّ والنقِىُّ: الخالص. الوسيط (٢/ ٩٥٠).
(٢) (الاستجا): هكذا بالأصل ولعلها [الاستجمار] والله تعالى أعلم.
(٣) البدان: من بَدَنَ وبَدَنَ الرجلُ يَبْدُنُ بُدْنًا وبَدانَةً فهو بادن إذا ضخم ورجلٌ بادن وامرِأة مُبدّنةُ وهما المينان. لسان العرب (١/ ٢٣٢) ط دار المعارف.
(٤) عَمَّده: عَمَّدَ الخيمه: نصبها بالعماد - والقومُ فلانًا: جعلوه عَمِيدًا عليهم، أو عُمدة لهم. الوسيط (٢/ ٢٦٢). والمعنى المقصود هنا هو أكثر من الاعتماد عليك.
[ ٢٠ ]
وأظهر الجميل فليس شئ أعجب إليه من التمكن منك فانظر أن لا يكن شئ أعجب إليك من التحض (٢٤) منه.