ذكر ابن الكلبي أنّ عادا سمّت الشّهور بأسماء، وجاء عن أبي عمرو الشّيباني والفرّاء وقطرب والأصمعي وابن الأعرابي وغيرهم من العلماء وفاق في بعضها واختلاف في بعضها، وربما كان الاختلاف في التّرتيب، وربما اختلفوا في بناء الكلمة ووضعها وصرفها وترك صرفها، كتركهم الصّرف للشّمس والشّمال فقالوا: هذه شمس بازغة، وهذه شمال باردة.
وقال الشّاعر حالفا:
أما وشمس لتحصنهم دما وقال:
[ ٢٢٦ ]
إذا هبّت شمال غدرت فيها بلفظ بين مقرحة وآن
فمن ذلك قالوا للمحرّم: مؤتمر إجماع منهم. ولصفر: ناجر ومنهم من لا يصرف فيقول ناجر. ولربيع الأول قال قطرب: خوان وخوان مخفّف- وقال غيره: خوان بالضّم والتّشديد، ولربيع الآخر: قال قطرب: وبصان وبصان- وقال غيره بصان بالتّخفيف والضمّ ووبصان ووابصه- وجمادى الأولى: قال قطرب: حنين- وقال ابن الكلبي: ربي بالباء- وقال ابن الأعرابي: رني بالنّون- وقال ابن دريد حنين- وجمادى الآخرة قال قطرب: ربي وربه- قال ابن الكلبي: حنين- وقال الشّيباني والفرّاء: حنين وأنشدا شعرا:
وذو النّحب ينويه فيوفي بنذره إلى البيض من ذاك الحنين المعجّل
رجب قال قطرب: الأصم وهو إجماع منهم- شعبان عاذل- ابن الكلبي وابن الأعرابي وعل- الفراء، وعل مثل فخذ شهر رمضان- قطرب: ناتق وغيره نتق- شوّال: وعل- ابن دريد وعل- ابن الكلبي وابن الأعرابي عاذل- غيرهم معتدل. ذو القعدة: قطرب: ورنه- غيره ورنه- أخررنه- غيره رنة- الشّيباني يقال له: هواع قال:
وقومي لدى الهيجاء أكرم موقعا إذا كان يوم من هواع عصيب
ذو الحجة: برك بإجماع منهم- وروى الصّولي عن أحمد بن يحيى في أماليه زعم ابن الكلبي أنّ العرب كانت تسمّي المحرم مؤتمرا- وصفرا ناجرا- وشهر ربيع الأول خوان- وشهر ربيع الآخر وبصان- وجمادى الأولى ربى- وجمادى الآخرة حنين- ورجب الأصم- وشعبان عاذلا- ورمضان عاذلا- وشوّال وعلا- وذو القعدة ورنه- وذو الحجة برك.