١ - قَالَ سحيم بن وثيل الرياحى أحد بنى حميرى ١
(أَنَا ابنُ جَلَا وطلّاعُ الثَّنايَا متَى أضَعِ الْعِمَامَة تعرفوني)
قَالَ الْأَصْمَعِي: حَدثنَا رجل من بني ريَاح قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى الأخوص والأبيرد وهما من ولد عتاب بن هرمى يطْلب هناء فَقَالَا: إِن بلغت
[ ١٧ ]
عَنَّا سحيم بن وثيل بَيْتا وأتيتنا بجوابه؟ قَالَ: نعم هاتياه فأنشداه:
(إِن بداهتى وجراء حولى لذُو شقّ على الحطم الحرون)
فَلَمَّا انشده إِيَّاه عَصَاهُ وَجعل يهدج فِي الْوَادي وَيَقُول: أَنا ابْن جلا وطلاع الثنايا يُقَال للنافذ فِي الْأُمُور «طلاع الثنايا» و«طلاع أنجد» «جلا» بارز منكشف. ٢
(وَإِن مكانَنَا منْ حِميَريٍّ مَكانُ الليثِ من وسَطِ العرين)
[ ١٨ ]
حميرى بن ريَاح بن يَرْبُوع ٣
(وإنِّي لَا يعُودُ إلىَّ قِرنِي غداةَ الغِبِّ إِلَّا فِي قرين)
«الغب»: أَن تشرب الْإِبِل يَوْمًا ثمَّ تتْرك يَوْمًا وَهُوَ هُنَا معاودة قرنه إِلَيْهِ فِي الْيَوْم الثَّانِي أَي إِذا قاومني يَوْمًا وعاودني من الْغَد ٤
(بذى لبد يصد الركب عَنهُ وَلَا توتى فريسته لحين)
أَي إِذا افترس شَيْئا لم يتبعهُ أحد إِلَى مَوضِع فريسته إِلَّا بعد حِين. ٥
(عذَرْتُ البُزْلَ إذْ هيَ خاطَرَتنِي فمَا بَالي وبالُ ابنيْ لبونِ)
٦ - (وماذَا يدّري الشعراءُ منّي وَقد جَاوَزت رَأس الْأَرْبَعين)
يدرى: يخْتل والادراء: الختل أَي قد كَبرت وتحنكت. ٧
(أَخُو خمسن مجتمعا أشدى ونجدنى مداورة الشؤون)
نجدنى: حنكنى وعرفني الْأَشْيَاء منجذ: محنك مداورة: معالجة الشؤون: الْأُمُور.
[ ١٩ ]
٨ - (فَإِن علالنى وجِراءَ حَوْلي لذُو شِقٍّ على الضّرَعِ الظَّنونِ)
العلالة: أَن تحلب النَّاقة ثمَّ يَقُول: الَّذِي بقى منى على الْكبر [جرى] شيديد الضَّرع: الصَّغِير السن الظنون: الذى لَا يوثق بِمَا عِنْده. ٩
(سأحيى مَا حييت وَإِن ظهرى لمستند إِلَى نضد آمينِ)
١٠ - (كَرِيمُ الخالِ مِنْ سلَفيْ رياحٍ كنصْلِ السيْفِ وضّاحُ الجبينِ)
١١ - (فإنَّ قناتنا مشِظٌ شظاها شَدِيد مدها عنق القرين)
يُقَال «مسست شَيْئا فمشظت يدى» وَهُوَ أَن تمس جذعا فيعلق فِي يدك شَيْء من شضاه.
[ ٢٠ ]