قال أبو عبد الله التميمي اللغوي المعروف بالقزاز لبعض تلاميذه:
أحاجيك عياد كزينب في الورى ولم تؤت إلا من صديق وصاحب
فأجابه:
سأكتم حتى ما تحس مدامعي بما انهل منها من دموعي السواكب
فكان تصحيف: عياد كزينب، بعد عكسه: سرك ذائع، وقال الآخر: سأكتم، فأجاب على الظاهر إجابة حسنة، وتصحيف: سأكتم، بعد عكسه: منك أتيت، وفيه مقابلة لقوله: ولم تؤت إلا من صديق وصاحب والمملوك يقول: معجز هذه الحكاية أن المجيب ذكر كلمة كل من مستقيمها وتصحيف معكوسها جواب لما حوجي به.
وتسمية هذا النوع المحاجاة لدلالة الحجى عليه.
وعلى ذكر التصحيف فمن بديعه: نصحت فضيعت، وهو تصحيف صعب. وقولهم فيما يصحف بعد عكسه: أذناه جرح يسيل.
وهذا: ليس يحرجه أبدا.