عبد الله بن سعيد:
وأمست صباه تبث الحديث وتسند عن بانة الأجرع
وتقسم أني أهواكم وليس اليمين على المدعي
وهذا قول أحمد بن سلمة:
لقد جئت بابن أبي تبع بأم الأوابد في المجمع
حلفت بأنك من حمير وليس اليمين على المدعي
وقال آخر:
يا غريرا غرني ما ذا ترجي بصلاتك؟
أرى نسكك هذا خجلا من فتكاتك
كيف تجزيك صلاة ودمي في وجناتك
وعلى ذكر الدماء في الوجنتين فقد أجاد ابن شرف في قوله:
همت عذاراه بتقبيله فجردت عيناه سيفين
وقامت الحرب على ساقها بين أميرين قتولين
فهذه الحمرة في خده دماء ما بين الفريقين
وقال أيضا:
حجت إلى وجهك أبصارنا طائعة يا كعبة الحسن
تلثم خالا منك في وجنة كالحجر الأسود في الركن
وهذا من قول كشاجم:
فلم يزل خدها ركنا أطوف به والخال في خدها يغني عن الحجر
ولأبي نصر محمد بن الحسن:
ملكت قلبي مسترقا له وكان حرا غير مستعبد
سكنت فردا فيه حتى لقد خلتك تشكو وحشة المفرد
فلو تنازعنا إلى حاكم قضى لك استحقاقه باليد
ولمحمد بن عمار في مغن يكنى أبا الفضل:
غنى أبو الفضل فقلنا له: سبحان مخليك من الفضل
غناؤه حد على شربها فاشرب فأنت اليوم في حل
الخوارزمي:
مقابل بين أقلام وألوية مردد بين إيوان وديوان
يا ترجمان الليالي عن مقادرها وحجة الزمن الباقي على الفاني
طلقت بعدك مدح الناس كلهم فإن أراجع فإني محصن زان
وللصابي في سابور لما أعيد إلى الوزارة:
قد كنت طلقت الوزارة بعدما زلت بها قدم وساء صنيعها
فغدت بغيرك تستحل ضرورة كيما يحل إلى ذراك رجوعها
فالآن عادت ثم آلت حلفة ألا يبيت سواك وهو ضجيعها